تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
* أمّا المقدمة ففي بيان أمور : * الأوّل إنّ موضوع كلّ علم ، وهو الَّذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ( 1 ) - أي بلا واسطة في العروض -
شرح
( 1 ) قوله : ( وهو الَّذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة . ) . إلى آخره . الغرض في هذا الأمر بيان أنّ موضوع كلّ علم نفس موضوعات المسائل ، إلَّا أنّه - قدّس سرّه - فسّره بما عرفت بنحو الجملة الاعتراضية تنبيها على الخطأ الواقع في تفسير العرض الذاتي . بيان ذلك : أنّ المراد من العارض مقابل الذاتي الَّذي يطلق في الكلَّيات الخمس ، وهو ما لم يكن خارجا عن ذات الشيء ، وهو على ثلاثة أقسام ، كما بينّ في علم الميزان ( 1 )( 1 ) شرح الشمسية : 14 - سطر 13 - 14 . .، لا خصوص المقولات التسع العرضيّة . وهذا العارض : إمّا أن يكون عارضا لنفس الشيء بلا واسطة أصلا ، لا ثبوتا ولا عروضا ، وهو على ثلاثة أقسام : لأنّه إمّا أن يكون مساويا للشيء ، كالتعجّب العارض للإنسان على ما مثّلوا ، فتأمّل . وإمّا أن يكون أعمّ منه ، كالجنس العارض للفصل ، أو أخصّ منه ، كالفصل العارض للجنس . وإمّا أن يكون عارضا له مع الواسطة ، وهي : إمّا داخلية مساوية للشيء المعروض ، أو أعمّ منه ، ولا ثالث ، لأنّ جزء الشيء لا يكون أخصّ منه ، والعارض له مع وساطة الجزء المساوي ، كالتكلَّم للإنسان بواسطة الناطق ، ومع وساطة الجزء الأعمّ كالحركة الإراديّة له بواسطة الحيوان .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 45 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني