تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا ، وشكّ في أنه يجزي
شرح
وقد أورد على هذا الاستصحاب بوجوه أخر تأتي في بابه إن شاء الله تعالى . هذا غاية تقريب مرامه قدّس سرّه . ويمكن أن يورد عليه : أوّلا : بمنع كونه من الأصول المثبتة ، بناء على مذاقه - قدّس سرّه - من كون الاستصحاب بلسان الجعل ، إذ بعد مجعوليّة مورد الأصل يثبت ملازمه ، فيثبت أثره ولو عقليا ، فعدم فعليّة الواقع وإن لم يترتّب عليه السقوط ولا الارتفاع ، إلَّا أنّه يثبت به كون مؤدّى الأمارة فعليّا ، فيثبت الأثران ولو كانا عقليّين . نعم على التحقيق يكون من الأصول المثبتة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وثانيا : بأنّ استصحاب عدم الإتيان المذكور لا يجري ، لأنّ الشبهة حكميّة ، فهو نظير استصحاب الكرّيّة في الماء الَّذي كان ألفا ومائتي رطل ، ونقص حتى بقي تسعمائة رطل ، إذا شككنا في أنّ مقدار الكرّ شرعا هو الأوّل أو الثاني ، فالجاري على تقدير الإغماض عن المعارضة المتقدّمة استصحاب الكلَّي لا عدم الإتيان . وثالثا : بمنع المقدّمة الأولى كما سيأتي إن شاء الله تعالى . نعم يمكن القول بالإعادة فيما كان لسان الأمارة توسعة المأمور به الواقعي ، كالبيّنة القائمة على طهارة الثوب ، فإنّها لا تنفي فعليّة الواقع ولو على تقدير السببية أيضا ، بل غاية الأمر بناء عليها ثبوت التخيير بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، فإذا انكشف الخلاف تستصحب فعليّة الواقع الثابتة سابق : إمّا تعيينا على الطريقيّة ، أو تخييرا على السببيّة . ويمكن القول بالإعادة في الأمارات النافية - أيضا - بأصالة بقاء فعليّة الواقع على نحو التعليق على العلم بالخلاف ، فإنّها مقطوعة كذلك في حال عدم الإتيان ، فتستصحب إذا شكّ في بقائها بعد الإتيان . وشبهة : كون العلم بالخلاف قيدا للواجب غير واجب التحصيل ، مقطوعة