مقتضية للإعادة في الوقت ، واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليّا في الوقت لا يجدي ( 348 ) ، ولا يثبت كون ما أتى به مسقطا ، إلَّا على القول بالأصل المثبت ، وقد علم اشتغال ذمته بما يشكّ في فراغها عنه بذلك المأتيّ .
شرح
مدفوع : بأنّه يكفي في جريان الأصل في عدم الشيء ترتّب أثر على وجوده في الأدلَّة .
نعم يكون الاستصحاب الجاري فيه مثبتا لعدم هذا الأثر تارة ، كما في استصحاب عدم الخمرية ، ولبقاء الأثر المترتّب على الوجود أخرى ، كما في أصالة عدم الإتيان ، فإنّه يثبت بها بقاء الطلب الكلَّي .
ويشهد له تطبيق الإمام عليه السلام لقاعدة الاستصحاب على مورد الشك في إتيان الركعة في صحيحة زرارة الثالثة ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 351 - 352 - 3 باب السهو . . . من كتاب الصلاة ، الوسائل 5 : 321 - 3 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ..
الثالث : عدم جريان الاستصحاب في عدم الفرد الطويل في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلَّي ، وإلَّا كان معارضا لأصالتي بقاء الكلَّي وعدم إتيان متعلَّقه .
( 348 ) قوله : ( واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليّا في الوقت لا يجدي . ) . إلى آخره .
ولمّا كان تماميّة الأمرين الأوّلين واضحة احتاج إلى بيان الأخير ، وهو أنّ السقوط من آثار كون مؤدّى الأمارة فعليّا ، لا من آثار عدم فعليّة الواقع ، فيكون من قبيل إثبات أثر أحد الضدّين باستصحاب عدم الآخر ، وكذلك ارتفاع الكلَّي من آثار الأوّل لا الثاني ، فيكون مثل الأوّل .