تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك ، بل كان لشرطه فاقدا . هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والأمارات ، من أنّ حجّيّتها ليست بنحو السببيّة ، وأمّا بناء عليها ، وأنّ العمل بسبب أداء أمارة إلى وجدان شرطه أو شطره ، يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له ، مع كونه فاقده ، فيجزي لو كان الفاقد معه - في هذا الحال ( 344 ) - كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزي لو لم يكن كذلك ، ويجب الإتيان بالواجد لاستيفاء الباقي إن وجب ، وإلَّا لاستحبّ . هذا ، مع إمكان استيفائه ، وإلَّا فلا مجال لإتيانه ، كما عرفت في الأمر الاضطراري .
شرح
- قدّس سرّه - في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 136 - 137 . .، على ما استظهرنا من عبارته - فلا إشكال في عدم الإجزاء ، لأنّه إذا قامت أمارة على كون المكلَّف طاهرا فهي حاكية عن الواقع ، فإذا تبيّن عدمه ، وأنّه غير واجد لها واقعا ، فدليل الاشتراط يقضي - مع ضمّ دليل المركَّب - بالإعادة ، والمفروض عدم حكم نفسي مقتض للإجزاء . وإن قلنا بأنّ المجعول هو الحكم النفسيّ على طبق مؤدّى الأمارة ، فهي وإن كانت كاذبة بالنسبة إلى الواقع ، إلَّا أنّ هنا حكما ظاهريّا ربّما يكون موجبا له ، كما سيأتي تفصيله . ( 344 ) قوله : ( فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال . ) . إلى آخره . قد شرع في قسمته بحسب مقام الثبوت ، وقد جعل الأقسام أربعة ، وقد عرفت فيما سبق أنّ الأقسام ثمانية .