وأمّا القضاء فلا يجب بناء على أنه فرض جديد ( 350 ) ، وكان الفوت المعلَّق عليه وجوبه لا يثبت بأصالة عدم الإتيان ، إلَّا على القول بالأصل المثبت ، وإلَّا فهو واجب ( 351 ) ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل جيّدا .
شرح
( 350 ) قوله : ( وأمّا القضاء فلا يجب بناء على أنه فرض جديد . ) . إلى آخره .
أقول : بناء على تبعيّته للأداء ، فحاله حال الأداء في جميع ما ذكرنا ، فتأمل .
وأمّا بناء على أنّه فرض جديد فاللازم تحقيق موضوع دليل القضاء ، وقد تقدّم في الأمر الاضطراري أنّ موضوعه يحتمل وجوها ستّة أقواها خامسها ، وعليه لا يجوز التمسّك بدليله ، لكونه تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، لأنّه على تقدير السببيّة لم تفت الفريضة ، فالمرجع هو الأصل العملي ، فهل قضيّته ( 1 )( 1 ) في نسخة ( ب ) : ( فهل قضيّة البراءة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( أ ) . .البراءة كما هو مختار المصنّف ، أو استصحاب عدم إتيان الفريضة بناء على حجّيّة الأصول المثبتة ، أو على أنّ الفوت ليس من العناوين اللازمة للإتيان ( 2 )( 2 ) كذا في النسختين ، والصحيح ظاهرا : اللازمة لعدم الإتيان . . . .، بل هو عينه فلا يكون مثبتا ؟ وجهان . ولمّا كان الفوت من قبيل اللوازم ، والمثبت غير حجّة عند المصنّف - رحمه الله - اختار الأوّل .
( 351 ) قوله : ( وإلَّا فهو واجب . ) . إلى آخره .
أي وإن كان تابعا للأداء ، أو قلنا بأنّ الفوت عبارة عن عدم الإتيان ، أو أنّ المثبت حجّة كان القضاء واجبا .
ولكن فيه : أنّ القول بالتبعيّة لا يثبت وجوبه إلَّا إذا كان الأداء واجبا وهو غير واجب على الإطلاق كما عرفت ، بل لو قلنا بوجوبه - من باب أصالة عدم الإتيان أو