تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولا يخفى أنّ قضيّة إطلاق دليل الحجّية ( 345 ) - على هذا - هو الاجتزاء بموافقته أيضا ، هذا فيما إذا أحرز أنّ الحجّيّة بنحو الكشف والطريقيّة ، أو بنحو الموضوعية والسببيّة ، وأمّا إذا شكّ ولم يحرز أنها على أيّ الوجهين ( 346 ) ، فأصالة عدم الإتيان بما يسقط ( 347 ) معه التكليف
شرح
( 345 ) قوله : ( ولا يخفى أنّ قضيّة إطلاق دليل الحجّية . ) . إلى آخره . لمّا كان لسان نفس الأمارة غير مقتض للإجزاء ، لكونه حاكيا عن وجود الشرط وقد بان عدمه ، فالموجب له دليل الحجّيّة ، ولمّا كان ذلك الإطلاق موجودا هنا دائما على هذا القول ، بخلاف الأمر الاضطراري ، فإنّه مختلف بحسب الموارد ، لم يفصّل هنا تفصيلا ذكره هناك ، وعلى فرضه يجري ما تقدّم هنا أيضا . ( 346 ) قوله : ( ولم يحرز أنها على أيّ الوجهين . ) . إلى آخره . بعد إحراز الإجزاء بناء على السببية ، كما هو فرض العبارة . ( 347 ) قوله : ( فأصالة عدم الإتيان بما يسقط . ) . إلى آخره . لا بدّ هنا من بيان أمور : الأوّل : أنّ الواقعيّات لا تسقط عن الفعليّة بقيام الأمارة على خلافها ، بناء على غير السببية ، وإن كانت نافية التنجّز ، وعليه يقطع باشتغال الذمّة بالمردّد بين الواقع على تقدير الطريقية وبين الظاهري على تقدير السببيّة ، فأصالة بقائه وأصالة عدم إتيان متعلَّقه جارية ، أمّا بناء على نفي الفعليّة على الطريقيّة - أيضا - فأصالة عدم فعليّة الواقع جارية للقطع به أوّلا ، وقد اختلف كلام المصنّف فيه ، وقد اختار في باب جعل الأمارات الأوّل ، وسيأتي في آخر البحث كلام له يدلّ على الثاني . الثاني : أنّ منع جريان الأصل المذكور : بأنّ الاستصحاب لا بدّ فيه أن يكون المستصحب أمرا مجعولا أو له أثر كذلك ، وهما منتفيان ، لأنّ عدم الإتيان ليس قابلا للجعل ، ولا له أثر مجعول .