تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ونحوها بالنسبة إلى كلّ ما اشترط بالطهارة أو الحلَّيّة - يجزي ، فإنّ دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ، ومبيّنا لدائرة الشرط ، وأنّه أعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أنّه ما هو الشرط واقعا ( 343 ) ، كما هو لسان الأمارات ، فلا يجزي ، فإنّ دليل حجّيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي ، فبارتفاع
شرح
أنّه قائل بالإجزاء في جميع الأصول الشرعيّة ولعلَّه لمعلوميّة ذلك ممّا ذكره فيها ، فتأمّل . لا يقال : إنّ كون اللسان لسان جعل الحكم ليس موجبا للإجزاء ، إذ ربّما لا تكون المصلحة الموجودة فيه بقدر الموجودة في الواقع ، مع كون الفائت بقدر الإلزام ، وإمكان التدارك وعدم مانع عنه . فإنّه يقال : إنّ الأقسام المتصوّرة بحسب الثبوت وإن كانت مختلفة في الإجزاء وعدمه وقد تنتهي إلى ثمانية - كما عرفت سابقا - إلَّا أنّ مقام الإثبات لمّا كان بلسان الحكومة ، فلا جرم يستكشف منه كون الثبوت على نحو يفيد الإجزاء ، ولذا لم يتعرّض المصنّف - رحمه الله - لمقام الثبوت هنا أصلا . ( 343 ) قوله : ( وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أنّه ما هو الشرط واقعا . ) . إلى آخره . شروع في بيان حكم الأمارة الجارية في متعلَّق التكليف ، فإنّ الأمارة حاكية عن كون المورد واجدا لشرط المأمور به أو جزئه . وبيانه : أنّه إن قلنا بأنّ المجعول هي الحجّيّة الصّرفة ، أو هي مع استتباعها للحكم الطريقي ، أو الحكم الطريقي والحجّية منتزعة عنه - كما هو مختار الشيخ