تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والتحقيق : أنّ ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلَّقه ، وكان بلسان تحقّق ما هو شرطه أو شطره - كقاعدة الطهارة أو الحلَّيّة ، بل واستصحابهما في وجه قويّ ( 342 ) ،
شرح
هذا بناء على ظهورهما في الطهارة والحليّة الواقعيّتين ، وإلَّا فلو كانا ظاهرين في مطلق الطهارة والحلَّيّة كما هو الأظهر لكانا من قبيل المحقّق للموضوع ، وحينئذ يكون الإجزاء أوضح ، لكونه نظير الورود كما لا يخفى . وإن كان لسانه لسان نفي الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة أو القاطعيّة - مثل حديث الحجب ( 1 )( 1 ) التوحيد : 413 - 9 باب 64 في التعريف والبيان والحجّة والهداية ، الوسائل 18 : 119 - 28 باب 12 من أبواب صفات القاضي . .وحديث الرفع ( 2 )( 2 ) أصول الكافي 2 : 462 - 463 - 1 - 2 باب ما رفع عن الأمّة من كتاب الإيمان والكفر ، والخصال : 417 - 9 باب التسعة . .الدالّ على نفي الجزئيّة الفعليّة أو الشرطيّة أو غيرهما - فكذلك ، فإنّه يكون مضيّقا لدائرة الشرطيّة المطلقة ، وأنّ فعليّتهما منحصرة في غير الجاهل فقد أتى الجاهل بما هو وظيفته الفعليّة . وإن لم يكن مؤدّاه حكما مجعولا كالأصول العقليّة أو الشرعيّة - بناء على ما ذهب إليه بعض من عدم الجعل في البين ، والطهارة والحلَّيّة في القاعدتين كنّي بهما عن العذريّة ، لا أنّ هنا طهارة مجعولة ظاهرية ، أو الاستصحاب ، بناء على عدم كون لسان دليله جعل الحكم ، بل مفاده مثل مفاد الأمارة ، فيكون الاستصحاب - حينئذ - منجّزا للواقع لو أصاب ، وعذرا عنه لو خالف ، كما هو التحقيق - فلا يجزي ، وإن كان أمارة فيأتي حكمه في الحاشية الآتية . ( 342 ) قوله : ( بل واستصحابهما على وجه قويّ . ) . إلى آخره . أي بناء على جعل الحكم كما هو مختاره قدّس سرّه . ثمّ إنّه لم يتعرض للإجزاء إلَّا في قاعدتي الطهارة والحلَّيّة واستصحابهما ، مع