تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
* المقام الثاني : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ( 341 ) وعدمه .
شرح
( 341 ) قوله : ( بالأمر الظاهري . ) . إلى آخره . وهو الحكم المجعول للجاهل مقابل الحكم الواقعي الاختياري أو الاضطراري والحكم التخيّلي ، فيشمل الطريق الَّذي لم يجعل مؤدّاه حكما ظاهريّا - لا نفسيّا ولا طريقيّا - وهو إمّا أن يكون جاريا في متعلَّق التكليف المعلوم ، مثل الطرق والأصول الجارية في الاجزاء والشرائط والموانع للعبادات والمعاملات المعلوم حكمها ، أو يكون جاريا في أصل التكليف ، وعلى كلا التقديرين : إمّا أن يكون أصلا عمليّا أو تكون أمارة معتبرة فهذه أربعة أقسام . والأولى للمصنّف - رحمه الله - التقسيم كذلك ، لأنّ قسمته ليست بحاصرة ، إذ ليس كلّ أصل بلسان تحقّق الشرط ، كما سيأتي التنبيه عليه . فنقول : أمّا الأصول والطرق الجارية في التكليف المستقلّ فسيأتي بيانهما عند تعرّض المصنّف - رحمه الله - لهما . وأمّا ما يجري في المتعلَّق فإن كان أصلا عمليّا وقد جعل مؤدّاه حكما ظاهريّا فهو مجز ، لأنّه إن كان لسانه لسان تحقّق الشرط أو غيره - كقاعدة الطهارة ، أو الحلَّيّة أو استصحابهما ، بالنسبة إلى ما اشترط بأحدهما - فواضح ، لأنّ دليله - حينئذ - يكون حاكما على أدلَّة اعتبار تلك الشرائط ، مثل قوله عليه السلام « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 22 - 1 باب 4 في وقت وجوب الطهور و 1 : 35 - 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . . ، الوسائل 1 : 256 - 1 و 6 باب 1 من أبواب الوضوء و 1 : 258 - 3 باب 2 من أبواب الوضوء و 1 : 261 - 1 باب 4 من أبواب الوضوء . .، وقوله عليه السلام : « لا يقبل الله تلك الصلاة إلَّا فيما أحلّ الله أكله » ( 2 )( 2 ) قد أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل 3 : 250 - 1 باب 2 من أبواب لباس المصلَّي . .في موثّق ابن بكير .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 429 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني