نعم ، لو دلّ دليله على أنّ سببه فوت الواقع ( 339 ) ولو لم يكن هو فريضة ( 340 ) ، كان القضاء واجبا عليه ، لتحقّق سببه ، وإن أتى بالفرض ، لكنّه مجرد الفرض .
شرح
أو المراد الفريضة من غير تقيّد بالفعلية ، ولكن خرج صورة التدارك عقلا ، فلا يجب - أيضا - في جميع الصور الثماني لعدم صدق فوتها بعد إتيان فرد من الطبيعة ، وهي الفريضة الاضطراريّة ، بل في صور وجود إطلاق لدليل البدل وجه آخر للعدم ، وهو تدارك الغرض .
أو المراد هذه الصورة ولو حصل الغرض أيضا ، فلا يجب في جميع الصور الثماني ، للوجه الأوّل المتقدّم فيما قبلها ؟ لا يقال : إنّه لا قطع بكونها فردا من الفريضة ، لاحتمال كونها جزء منها ، كما مرّ في بيان توهّم كون المورد من موارد قاعدة التعيين .
فإنّه يقال : إنّا قد استظهرنا سابقا في دفعه كونها فريضة ، وعلى تقدير الاحتمال يكون التمسّك بدليل القضاء من باب التمسّك في الشبهة المصداقيّة ، لاحتمال عدم فوت الفريضة .
لا يقال : أصالة عدم إتيانها كافية في إثبات القضاء .
فإنّه يقال : إنّها لا تثبت عنوان الفوت الَّذي رتّب عليه القضاء في الدليل .
وجوه : الأقوى خامسها ، وعليه فلا يجب القضاء مطلقا كما عرفت .
( 339 ) قوله : ( نعم لو دلّ دليله على أنّ سببه فوت الواقع . ) . إلى آخره .
هذا هو الوجه الأوّل ، وقد عرفت وجوبه في بعض فروض الثاني والثالث أيضا ، فلا وجه لتخصيص الاستدراك بالأوّل .
( 340 ) قوله : ( ولو لم يكن هو فريضة . ) . إلى آخره .
إنشائيّة أو فعليّة ، وإلَّا فلا إشكال في كونها فريضة شأنيّة .