شرح
فليقضها كما فاتت » ( 1 )( 1 ) وردت بهذا المضمون رواية مضمرة قال : « يقضي ما فاته كما فاته » ، وذلك في الوسائل 5 : 359 - 1 باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، ولم أعثر على نصّ النبويّ المذكور ، إلَّا في الكتب الفقهيّة كروض الجنان : 358 - سطر 11 ، وجواهر الكلام 13 : 3 ، وجاء في الهامش : لم نعثر على هذا اللفظ في شيء من أخبار العامّة والخاصّة . .، فهل المراد من الفريضة نفس الواقع ، وأنّه إذا فات وجب القضاء وإن حصل غرضه ، فلا إشكال في وجوبه لتحقّق موضوعه .
أو المراد هو ، ولكن صورة تدارك غرضه خارجة عقلا ، فيجب إلَّا إذا كان لدليل البدل إطلاق لدلالته - حينئذ - على التدارك المذكور ، ولا يضرّ به كون المورد من قبيل الشبهة المصداقيّة ، لكون المخصّص لبّيا يجوز التمسّك بالعامّ فيه على ما قرّر في محلَّه .
وبالجملة : يجب القضاء في جميع الصور الأربع على الأوّل ، وفي صورتي عدم إطلاق لدليل البدل على الثاني .
أو المراد من الفريضة المصلحة المترتّبة عليها ، كنّي بها عنها ، من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم ، فلا يجب القضاء في صورتي إطلاق لدليل البدل ، لدلالته على عدم فوت المصلحة ، وكذا في صورة إهمال الدليلين للشكّ في فوتها .
نعم ، يجب في صورة إطلاق دليل المبدل فقط ، لدلالته على فوت المصلحة .
أو المراد الفريضة الفعليّة ، فلا يجب في جميع الصور الأربع إذا كان الاضطرار مستوعبا ، لأنّ الفريضة الاضطراريّة لم تفت ، والاختياريّة منفيّة الفعليّة ، وكذا إذا لم يكن مستوعبا ، لأنّ المفروض إتيان الفريضة الاضطراريّة الفعليّة ، والاختياريّة في صورة جريان البراءة غير فعليّة ، وفي صورة جريان الاستصحاب وإن كانت فعليّة ، إلَّا أنّها لا تكفي في صدق فوت الفريضة الفعلية بعد إتيان فريضة فعليّة اضطراريّة ، لأنّ المراد فوت طبيعة الفريضة الفعلية ، وهي لم تفت لسبب إتيانها .