تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة ، لكونه شكَّا في أصل التكليف ، وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى ( 338 ) .
شرح
لا يقال : إنّ الإتيان ليس في طول عدمه ، بل في عرضه . فانّه يقال : إنّه في طوله زمانا ، وهو الملاك في الاستصحاب ، فلا يقدح كونه في عرضه رتبة ، نعم لو اتّصل الإتيان بأوّل الوقت ، وكان المأمور به بسيطا أو واجب المضيّ بعد الشروع ، فلا حالة سابقة يقطع بالوجوب التعليقي فيها كما لا يخفى . لا يقال : إنّ الوجوب التعليقي مقطوع حال عدم الإتيان قبل الوقت . فإنّه يقال : إنّ المعلَّق عليه هو الاختيار في الوقت لا مطلقه . وأمّا على الأخير فلا استصحاب في البين ، لأنّ الوجوب الفعلي ليس مسبوقا بالحالة السابقة كما في الأوّلين ، والتعليقي غير موجود حسب الفرض . فتبيّن ممّا ذكرنا : اندفاع كون المورد من موارد جريان البراءة إذا لم يكن لدليل البدل إطلاق ، كما هو ظاهر العبارة ، بل مع فرض عدم إطلاق لدليل المبدل أيضا ، وكذا اندفاع كون المورد من موارد قاعدة التعيين إذا لم يكن إطلاق أصلا ، بل الحقّ التفصيل بين وجود إطلاق ، فيعمل به على ترتيب تقدّم ، وعدمه فالاستصحاب لو كان ، وإلَّا فالبراءة . ( 338 ) قوله : ( وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى . ) . إلى آخره . لم نفهم وجه الأولويّة . والتحقيق : أنّه إن كان تابعا للأداء فحاله كحال الأداء في جميع ما تقدّم ، لكونه مدلولا بالدليل الدالّ عليه ، فيجري فيه الوجوه المتقدّمة غير توهّم الاشتغال ، وإن كان بأمر جديد فلا بدّ من ملاحظة دليله . فنقول : الدالّ عليه عموما قوله صلَّى الله عليه وآله : « من فاتته فريضة