طروّ الاختيار - ذا مصلحة ووافيا بالغرض .
وإن لم يكن وافيا ، وقد أمكن تدارك الباقي في الوقت ، أو مطلقا
شرح
يتعيّن الصلاة الاضطراريّة أو القصر ، لعدم تحقّق الموضوع ، فإذا حصل انقلب التكليف . فاحفظه لينفعك فيما بعد .
وأمّا الصورة الثالثة والرابعة : فلا إشكال في الإجزاء ، كما أشار إليه بقوله :
( وكذا لو لم يكن وافيا ، ولكن لا يمكن تداركه ) .
أمّا الأولى : فلعدم كونه في حدّ الإلزام ، وعدم إمكان الاستيفاء ، ومنه يظهر الوجه للاجزاء في الأخير أيضا .
وأمّا البدار فظاهر المتن عدم جوازه إلَّا أن يكون فيه مصلحة أهمّ من المقدار الفائت .
وفيه أوّلا : منع لزوم الأهمّيّة ، بل يكفي مقدار مساو للفائت .
وثانيا : منع الحصر فيه ، بل يجوز إذا كانت في أوّل الوقت أيضا .
وثالثا : منع عدم الجواز ولو لم يكن مصلحة أصلا ، لأنّ فوات ما لم يكن بحدّ الإلزام لا يقدح كما في التخيير بين الإيقاعات الاختياريّة مع كون أوّل الوقت أفضل قطعا . نعم في الصورة الرابعة لا يجوز ، لكون الفائت بحدّ الإلزام مع فرض عدم التدارك ، فالإطلاق في غير محلَّه ، ولعلَّه أشار إلى ما ذكرنا كلَّا أو بعضا بقوله :
( فافهم ) .
ثمّ إن كان الاضطرار مستوعبا تعيّن عليه الصلاة الاضطراريّة مع التخيير بين إيقاعاتها التدريجيّة ، وإلَّا تعيّنت الصلاة الاختياريّة في آخر الوقت في الأخيرة ، ويتخيّر بينها وبين الاضطراريّة في أوّله في الأولى ، والأفضل هي الأولى لو لم تكن مصلحة بقدر الفائت أو أزيد في أوّل الوقت أو البدار ، وإلَّا تساوتا في الأوّل وكانت الثانية أفضل في الثاني ، ولكنّه مبنيّ على جريان التخيير ، كما أشرنا إليه سابقا .