ولو بالقضاء خارج الوقت ، فإن كان الباقي ممّا يجب تداركه فلا يجزي ( 335 ) ، بل لا بدّ من إيجاب الإعادة أو القضاء ، وإلَّا فيجزي ، ولا مانع عن البدار في الصورتين ، غاية الأمر يتخيّر في الصورة الأولى بين البدار والإتيان بعملين : العمل الاضطراري في هذا الحال ، والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار أو الانتظار ، والاقتصار بإتيان ( 1 ) ما هو تكليف المختار ، وفي الصورة الثانية ( 336 ) يجزي البدار ، ويستحبّ الإعادة بعد طروّ الاختيار .
شرح
( 335 ) قوله : ( فإن كان الباقي ممّا يجب تداركه ، فلا يجزي . ) . إلى آخره .
وهي الصورة الخامسة ، وقد عرفت سابقا : أنّ الحكم بعدم الإجزاء على الإطلاق في غير محلَّه ، بل إذا لم يكن مانع في البين .
وأمّا تسويغ البدار فلا إشكال فيه ، لإمكان التدارك فيتخيّر بين إتيان عملين وعمل واحد بناء على ثبوت التخيير ، والثاني لا يكون أفضل أبدا .
وأمّا أفضلية الأول فموقوفة على وجود مصلحة في أول الوقت أو في البدار وإلَّا كانا متساويين .
( 336 ) قوله : ( وفي الصورة الثانية . ) . إلى آخره .
وهي الصورة الثانية في تقسيمنا المتقدّم ( 2 )( 2 ) في النسختين : « المقدّم » ، والأصحّ ما أثبتناه . .، أمّا إجزاؤها فلا إشكال فيه .
وأمّا تسويغ البدار فكذلك ، لعدم كون الفائت بحدّ الإلزام وإمكان تداركه ، فيتخيّر بناء على ثبوت التخيير بين أمور ثلاثة : إتيان عملين ، وعمل اضطراري في الأوّل ، وعمل اختياري في الآخر ، والأوّل أفضل من الوسط قطعا .
وأمّا أفضليّته من الأخير فموقوف على وجود مصلحة في أوّل الوقت أو البدار ، وإلَّا كانا متساويين ، وأمّا الوسط والأخير فإن كان في أحد الأمرين مصلحة بمقدار
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : والاقتصار على إتيان . . . .