فاعلم أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري ( 333 ) في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار ، وافيا بتمام المصلحة ، وكافيا فيما هو المهمّ والغرض ، ويمكن أن لا يكون وافيا به كذلك ، بل يبقى منه شيء أمكن استيفاؤه أو لا يمكن . وما أمكن كان
شرح
( 333 ) قوله : ( فاعلم أنّه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري . ) . إلى آخره .
شروع في أنحائه بحسب الثبوت ، وملخّص ما ذكره - قدّس سرّه - أنه على خمسة أقسام :
الأوّل : أن يكون المأمور به في هذا الحال مشتملا على تمام مصلحة الفعل الاختياري .
الثاني : أن يكون مشتملا على مقدار منها مع كون الباقي غير لازم الاستيفاء في حدّ ذاته مع إمكان استيفائه .
الثالث : الصورة مع عدم إمكانه .
الرابع : أن يكون مشتملا على مقدار منها ، ويكون الباقي لازم الاستيفاء ، مع عدم إمكانه .
الخامس : الصورة مع إمكانه .
لا يقال : كيف لا يمكن استيفاء الغرض الفائت في الفرضين .
فإنّه يقال : يمكن أن يكون حصول مقدار من الصلاح من الاضطراري مضادّا لحصوله من الاختياري ، مثل ما إذا فرض أنّ سقي الزرع بماء عذب نافع له بمقدار ، ولكن إذا سقي بماء أجاج يحصل أقلّ منه ، ولا يمكن تحصيل الباقي بالسقي بماء عذب ثانيا ، بل ربّما يضرّ بالزرع كما هو معلوم عند الزرّاع .
وفيه أوّلا : أنّه لا يلزم كون الأمر تابعا لمصلحة في المأمور به ، بل ربما يكون لمصلحة فيه فلا تكون القسمة حاصرة .