تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الإعادة أو القضاء ، ولا بدّ في إيجاب الإتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص .
شرح
المبدل ، وشارح له في أوّلهما ، كشارحيّة دليل نفي العسر لأدلَّة التكاليف ، وعلى الثاني يكون مبيّنا لإجماله ، وأنّ اشتراط الصلاة بالوضوء إنّما هو في حال الاختيار . وعلى الأخيرين : فظاهر العبارة أنّ المرجع هي البراءة من وجوب الإعادة لكون الشك في توجّه التكليف ، لأنّ الظاهر أنّ المراد من الإطلاق في قوله : ( وبالجملة : فالمتّبع هو الإطلاق لو كان . ) . إلى آخره ، هو إطلاق البدل ، لا مطلق الإطلاق . والتحقيق : خلافه لأنّه إذا كان لدليل المبدل إطلاق دلّ على وجوب الإعادة بلا معارض لفرض إجمال دليل البدل . لا يقال : إنّه لا إشكال في خروج الصلاة الواقعة في حال الاضطرار عن دليل اشتراط الوضوء مثلا ، فإنّا علمنا أن الإيقاعات المفروضة في حال الاضطرار غير مشروطة بالوضوء بحكم دليل الاضطرار ، فإذا رفع فقد شكّ في بقائه ، فالمرجع هو استصحاب حكم المخصّص لا عموم العامّ . فإنّه يقال : إنّه يتمّ إذا وقع الاضطرار في أثناء الوقت ثمّ ارتفع ، وأمّا إذا وقع في أوّله ثم ارتفع فلا ، لأنّ التخصيص لمّا كان من الأوّل فالمرجع هو العموم ، هذا بحسب مختار المصنّف ، وإلَّا فالحقّ كون العموم محكَّما ولو كان التخصيص من الوسط كما سيأتي . وأمّا إذا لم يكن له إطلاق فيشكل الرجوع إلى البراءة أيضا . وبيانه : أنّه قد علم باشتغال الذمّة بالصلاة ، وتوجّه الأمر بها إلى المكلَّف ، وسقوطه بإتيان الصلاة الاختياريّة في آخر الوقت معلوم ، وكذا بإتيان عملين : الصلاة الاضطراريّة في الأوّل والاختياريّة في الآخر ، وأمّا الاكتفاء بالاضطراريّة في الأوّل فلم يعلم سقوطه به ، فيكون من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، غاية الأمر