تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

هذا كلَّه فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الأنحاء ، وأمّا ما وقع عليه ( 337 ) فظاهر إطلاق دليله - مثل قوله تعالى : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : « التراب أحد الطهورين » ( 2 ) ، و « يكفيك عشر سنين » ( 3 ) - هو الإجزاء ، وعدم وجوب

شرح
الفائت تساويا ، وإن لم تكن كان الأخير أفضل ، وإن كانت زائدة كان الوسط أفضل . وممّا ذكرنا ظهر : أنّ حكمه بتعين استحباب العملين على إطلاقه محلّ تأمّل ، إذ قد عرفت أنّ أفضليته بالنسبة إلى الأخير موقوفة على ثبوت مصلحة في أحد الأمرين . نعم ، هو أفضل من الوسط مطلقا . ( 337 ) قوله : ( وأمّا ما وقع عليه . ) . إلى آخره . شروع في أنحائه بحسب مقام الإثبات . أقول : إنّ دليل الاضطرار : إمّا أن ينعقد له إطلاق من الجهة المقتضية للإجزاء - وهي الاشتمال على المصلحة تماما أو بمقدار موجب للإجزاء - وإن لم يكن له إطلاق من غير تلك الجهة ، أو لا ينعقد . وعلى التقديرين : فإمّا أن يكون لدليل الاختيار إطلاق مثل قوله تعالى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاةِ فَاغْسِلُوا . . . ( 4 )( 4 ) المائدة : 6 . .إلى آخره ، بناء على دلالته على اشتراطها بالوضوء مطلقا ، أو لا . فعلى الأوّلين : لا إشكال في الإجزاء ، لأنّ إطلاق دليل البدل حاكم على دليل
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 . .
( 2 ) الكافي 3 : 64 - 4 باب الوقت الَّذي يوجب التيمّم . . ، وسائل الشيعة 2 : 995 ، 5 باب 23 من أبواب التيمّم ، بتفاوت يسير . .
( 3 ) الفقيه 1 : 59 - 11 باب 21 في التيمّم ، وسائل الشيعة 2 : 995 - 4 باب 23 من أبواب التيمّم . .