لا يقال : عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار ، لإمكان استيفاء الغرض بالقضاء .
فإنّه يقال : هذا كذلك ، لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ، وأمّا تسويغ البدار أو إيجاب الانتظار في الصورة الأولى ، فيدور مدار كون العمل - بمجرّد الاضطرار مطلقا ، أو بشرط الانتظار ، أو مع اليأس عن
شرح
فنقول : أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في الإجزاء ، لما تقدّم من البرهان الأوّل في الموضع الأوّل ، فإنّه يجري فيه - أيضا - حرفا بحرف ، وكذا البرهان الثاني إلَّا في القضاء بالمعنى المصطلح .
وأمّا جواز البدار فلا إشكال فيه - أيضا - إذا فرض اشتماله على الصلاح مطلقا ، وإليه أشار بقوله فيما سيأتي : ( وأمّا تسويغ البدار أو إيجاب الانتظار . ) .
إلى آخره .
فحينئذ لو لم يجز البدار فالواجب عليه صلاة اضطراريّة فقط ، أو اختياريّة فقط ، وإلَّا فإن كان الاضطرار مستوعبا تعيّن عليه الأولى مخيّرا بين الإيقاعات التدريجيّة بالتخيير العقلي ، وإلَّا فلا إشكال في كفاية الصلاة الاضطرارية في أوّل الوقت أو الاختيارية في آخره .
وهل هو من قبيل التخيير الشرعي ، أو العقلي ، أو لا تخيير أصلا ؟ وجوه : وربّما يقال بالثاني : كمن كان مسافرا في أوّل الوقت وحاضرا في آخره ، فإنّه مأمور بأمر واحد تعلَّق بالجامع بين الزائد والناقص ، وكذلك فيما نحن فيه ، فليس هنا إلَّا أمر واحد متعلَّق بالجامع بين الاضطراري والاختياري .
وقد يقال بالأوّل : لظاهر الأدلَّة ، بل الأمر كذلك في المقيس عليه أيضا .
والأقوى عدم التخيير أصلا في كليهما ، فإنّه ما لم يحصل الاختيار أو الحضر