تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
* الموضع الثاني : وفيه مقامان * المقام الأوّل : في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري ، هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ثانيا ، بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة ، وفي خارجه قضاء ، أو لا يجزي ؟ تحقيق الكلام فيه يستدعي التكلَّم فيه : تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه ( 332 ) الأمر الاضطراري من الأنحاء ، وبيان ما هو قضيّة كلّ منها من الإجزاء وعدمه ، وأخرى في تعيين ما وقع عليه .
شرح
أنّ المأتيّ به داخل في دائرة المأمور به بمعنى أنّ المأمور كما أنّه مخيّر قبل الإتيان بشيء بين الخصوصيّات ، كذلك بعد إتيان خصوصيّة يتخيّر بين إبقائها وبين إيجاد فرد آخر ، في مقابل « الفصول » القائل بعدم اتّصاف غير الموصلة بالوجوب أصلا ، فمراده من السقوط بعد الإتيان كونه بحيث لو بقي كذلك لسقط الأمر به ، فلا منافاة . هكذا أجاب الأستاذ رحمه الله . وفيه : أنّه - قدّس سرّه - صرّح بالاتّصاف بالوجوب إذا لم يأت بذي المقدّمة أصلا ، لا بالمأتيّ به ولا بغيره ، فبعد تسليم كون الغرض هو الإيصال ، وأنّ الأمر دائر مداره حدوثا وبقاء ، يتحقّق المنافاة بين المقام وبين ما سيأتي . ( 332 ) قوله : ( تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه . ) . إلى آخره . يعني أنّ تحقيق الحال موقوف على التكلَّم في مقامين : مقام الثبوت ، ومقام الإثبات .