تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
نعم فيما كان الإتيان علَّة تامّة لحصول الغرض ، فلا يبقى موقع للتبديل ، كما إذا أمر بإهراق الماء في فمه لرفع عطشه فأهرقه ، بل لو لم يعلم أنه من أيّ القبيل ( 330 ) ، فله التبديل باحتمال أن لا يكون علَّة ، فله إليه سبيل ، ويؤيّد ذلك - بل يدلّ عليه ( 331 ) ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلَّى فرادى جماعة ، وأنّ الله تعالى يختار أحبّهما إليه ( 1 )
شرح
كما فعله في الشقّ الثاني بقوله : ( نعم فيما كان الإتيان ) . ( 330 ) قوله : ( بل لو لم يعلم أنه من أيّ القبيل . ) . إلى آخره . مرّ تفصيل هذه الصور الثلاث في مبحث المرة . ( 331 ) قوله : ( بل يدلّ عليه . ) . إلى آخره . لأنّه لو لم يصحّ التبديل لم يكن لاختيار الأحبّ مجال ، وإن كان الأمر بالإعادة ساكتا عن هذه الجهة . وأمّا ما قد يتوهّم : من أنّ بقاء الأمر بعد إتيان متعلَّقه مناف لما سيجيء من المصنّف - رحمه الله - في المقدّمة الموصلة ردّا على « الفصول » ( 2 )( 2 ) الفصول الغرويّة : 86 - سطر 12 - 18 . .: من أنّه بعد إتيان المقدّمة يسقط الأمر بها ، لأنّ الغرض منها هو التوصّل إلى ذي المقدّمة ، وهو لا يحصل بمجرّد إتيان المقدّمة ، فالقول بالسقوط بمجرّد إتيان فرد من المقدّمة قبل حصول الغرض مناف للقول بالعدم هنا . فمندفع : أوّلا : بأنّ الغرض منها عنده هو التمكَّن ، لا التوصّل ، وإتيانها علَّة تامّة لحصوله ، فتأمّل . وثانيا : بعد تسليم كون الغرض هو التوصّل بأنّ غرضه - قدّس سرّه - إثبات
هامش
( 1 ) ( ل ) الكافي 3 : 379 - 381 باب الرّجل يصلَّي وحده . . . من كتاب الصلاة ، الفقيه 1 : 251 - 41 - 43 باب 56 في الجماعة وفضلها ، وسائل الشيعة 5 : 455 باب 54 من أبواب صلاة الجماعة . .