الاضطراري أو الظاهري أيضا - يجزي عن التعبّد به ثانيا ، لاستقلال العقل بأنه لا مجال ( 327 ) مع موافقة الأمر بإتيان المأمور به على وجهه - لاقتضائه التعبّد به ثانيا .
شرح
( 327 ) قوله : ( لاستقلال العقل بأنّه لا مجال . ) . إلى آخره .
يمكن الاستدلال على بطلان عدم الإجزاء بهذا المعنى المذكور في العبارة - سواء كان المراد منه لزوم الإتيان ثانيا ، أو إمكان بقاء الأمر ، وأنّ الإتيان الأوّل من قبيل اللامقتضي بالنسبة إلى الإجزاء وعدمه - بوجوه :
الأوّل : أنّ الأمر لو لم يسقط بعد إتيان متعلَّقه : فإمّا أن يكون بقاؤه بلا غرض أو معه .
وعلى الثاني فلا يخلو : إمّا أن يكون غرضا آخر ، أو عين الغرض الأوّل .
وعلى الثاني : إمّا أن يكون الغرض حاصلا من الإتيان الأوّل أو لا ، ولا يخفى بطلان الأوّل لاستحالة اللَّغويّة - اللازمة منه - على الحكيم .
والثاني : لا ربط له بمحلّ النزاع .
والثالث : طلب للحاصل .
والرابع : خلف ، إذ الكلام فيما كان الإتيان الأوّل علَّة تامّة لحصول الغرض كما يأتي .
الثاني : أنّه لو لم يسقط التعبّد به ثانيا - والمفروض كون متعلَّق الأمر الباقي على هذا المعنى نفس الطبيعة من دون لحاظ قيد - لزم طلب الحاصل ، من غير فرق في ذلك بين كون لزوم الإتيان ثانيا بالبعث الأول أو ببعث آخر ، مضافا في الثاني إلى لزوم اجتماع البعثين في واحد جنسي بما هو كذلك وهو محال كاستحالة اجتماعهما في واحد شخصيّ .
ثمّ لا يخفى أنّ طلب الحاصل اللازم هنا غير ما ذكر في الأوّل ، إذ هو مفروض في الغرض ، بخلاف ما هنا ، فإنّه في نفس المأمور به .