بخلاف هذه المسألة ، فإنّه - كما عرفت - في أنّ الإتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن إتيانه ثانيا أداء أو قضاء ، أو لا يجزي ، فلا علقة بين المسألة والمسألتين أصلا .
إذا عرفت هذه الأمور
،
* فتحقيق المقام يستدعي البحث والكلام في موضعين :
* الأوّل :
أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي - بل بالأمر
شرح
تجري فيما لم يأت ( 1 )( 1 ) كذا في النسختين ، والمناسب : فيما لم يؤت . . . .بشيء أصلا ، بخلاف تلك ، وكلتاهما تجريان فيما أتي بالمأمور به بالأمر الظاهري أو الاضطراري فلا ارتباط لإحداهما بالأخرى ، مع أنّ الفرق بينهما في مادّة الاجتماع من غير الجهة المذكورة في المتن موجود أيضا ، لأنّ الإجزاء إن لوحظ بالنسبة إلى سقوط التعبّد به ثانيا ، فلأنّ الإتيان الثاني في المسألة لم يلحظ شيئا ثانيا للإتيان الأوّل ، بل الملحوظ مطلق الطبيعة في كليهما ، بخلاف مسألة القضاء ، فإنّ الإتيان الثاني لو حظ بعنوان الإتيان ثانيا .
وأمّا إذا لو حظ بالنسبة إلى سقوط القضاء ، فلأنّ الإجزاء ينافي جريان النزاع في التبعيّة ، لأنّ معنى التبعيّة كون مفاد الدليل إتيانه تداركا لو لم يؤت في الوقت ، والقول بالإجزاء رافع لموضوعه ، كما لا يخفى ، والقول بعدم الإجزاء من مقدّمات جريان النزاع فيها ، إذ يمكن - حينئذ - القول بها وعدمها ، بأن يقال : إنّ ظاهر الأمر بالموقّت إتيانه في هذا الوقت ، لا إتيانه - أيضا - إذا فات فيه في خارجه ، فالقول بعدم الإجزاء من مقدّمات هذا النزاع ، ومعه كيف تكون المسألتان مسألة واحدة ؟