تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
* المبحث التاسع : الحقّ أنه لا دلالة للصيغة ، لا على الفور ( 308 ) ولا على التراخي ، نعم قضيّة إطلاقها جواز التراخي ، والدليل عليه تبادر طلب إيجاد الطبيعة منها ، بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ، فلا بدّ
شرح
( 308 ) قوله : ( الحقّ أنّه لا دلالة للصيغة لا على الفور . ) . إلى آخره . في دلالتها عليه ، أو جواز التراخي ، أو وجوبه ، أو التوقّف ، أو عدم الدلالة إلَّا على نفس الطبيعة ، وجوه ، بل أقوال . ولا بدّ أوّلا من تحرير محلّ النزاع ، فنقول : الظاهر في مباحث الألفاظ - لو لم تقم قرينة على الخلاف ، كما في النزاع في كون الصيغة ظاهرة في الإباحة بعد الحظر - أنّ النزاع في الظهور الناشئ من الوضع ، لا الظهور الناشئ من القرائن المكتنفة بالكلام نوعيّة أو شخصيّة ، ولا تعيين المراد من القرائن الخارجيّة نوعيّة أو شخصيّة ، لكن ظاهر استدلال بعض القائلين بالفور بآيتي المسارعة ( 1 )( 1 ) آل عمران : 133 . .والاستباق ( 2 )( 2 ) البقرة : 148 ، المائدة : 48 . .شمول النزاع للرابع ، فضلا عن الثاني . بقي هنا أمور : الأوّل : أنّ النزاع هل هو في مفاد الهيئة ، أو المادّة ؟ الحقّ إمكانه في كلّ منهما ، ولا يصغى إلى ما يقال : من أنّه لا يمكن في الأوّل ، لأنّ الفوريّة والتراخي من صفات المطلوب ، لا من صفات الطلب الَّذي هو مفاد الهيئة . لأنّ إدخاله في مفادها لا يستلزم اتّصاف الطلب به ، حتّى يرد ما ذكر . نعم هذا وجه لأنسبيّة كونه في مفاد المادّة ، لا للتعيين . الثاني : أنّ الفرق بين القول بالطبيعة وبين القول بالتراخي من جهتين :