الصيغة في مقام البيان ، بل في مقام الإهمال أو الإجمال ( 306 ) ، فالمرجع هو الأصل . وإمّا أن يكون إطلاقها في ذلك المقام ، فلا إشكال في الاكتفاء بالمرّة في الامتثال ، وإنّما الإشكال في جواز أن لا يقتصر عليها ،
شرح
أبطله فلا إشكال - أيضا - وإن لم يبطله تعيّن الإتيان بقصد المحبوبيّة أو غيره من وجوه القربة سوى قصد الأمر ، لسقوطه حسب الفرض عن سائر الأفراد ، وتعيّنه في الفرد المشروع فيه ، بل في الصلاة لا يمكن الإتيان بما سواه - أيضا - من جهة أخرى ، كما حقّقناه في الفقه ، وإن شكّ أتى برجاء الواقع ، سواء قام دليل اجتهادي ظنّي بوجه من الوجوه من إطلاق دليل الأمر أو غيره على العلَّيّة التامّة ، أو لا ، لأنّ قيامه لا ينافي الرجاء .
هذا بعد الفراغ ، وأمّا في الأثناء فالقطع بالعدم حاصل .
( 306 ) قوله : ( بل في مقام الإهمال والإجمال . ) . إلى آخره .
والأوّل عدم تعلَّق الغرض بالبيان ولا بالخفاء ، والثاني تعلَّقه بالإخفاء .
ثمّ إنّه في هذا الحال لا إشكال في وجوب وجود واحد ، لكونه معلوما بالنسبة إلى جميع الأقوال .
وأمّا غيره : فإن كان الشكّ في الأفراد الدفعيّة ، وقلنا بالانحلال بناء على التكرار ، فأصالة البراءة محكَّمة ، وعلى العدم يبتني على مسألة الأقلّ والأكثر .
وإن كان في الأفراد التدريجيّة ، فهل يجري الاستصحاب مطلقا أو تجري البراءة مطلقا ، لكون المقام من قبيل الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، أو الاستقلاليّين ، أو يرجع إلى الاحتياط في الأوّل والبراءة في الثاني ، بناء على وجوب الاحتياط في الأقلّ والأكثر ؟ وجوه : وعلى الأخيرين لا استصحاب في الأحكام الكلَّية ، لكون الشك دائما في الأقلّ والأكثر الطوليّين ، والتحقيق هو الأوّل ، لأنّ بناء الاستصحاب موضوعا ومحمولا على العرف .