تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وأمّا على المختار : من دلالته على طلب الطبيعة من دون دلالة
شرح
معه لا إلى الإيجاد الآخر المتّحد مع الوجود المطلق ، فإنّ تعدّد الوجود لا يكاد يكون بلا تعدّد الإيجاد ، لأنّ المفروض كون الفرق بينهما اعتباريا . ومنه ينقدح : دفع ما يتوهّم من أنّ الإيجاد علَّة للوجودين ، فيتّصف بالمبغوضيّة والمحبوبيّة الغيريّتين معا ، إذ عرفت أنّ الإيجاد - أيضا - متعدّد ، فالوجه الأوّل متعيّن ، وأمّا على القول بالطبيعة فالامتثال بإتيانها دفعة في ضمن فرد أو أزيد ، وأمّا على القول بالتكرار بمعنى الدفعة وعدم الانحلال فلا يحصل إلَّا بالإتيان إلى غاية الأمد ، وهو آخر العمر أو آخر التكرار العرفي ، أو آخر الوقت إذا كان الأمر مقيّدا بزمان ، وبناء على الانحلال يتعدّد الأمر حسب تعدّد الدفعات ، فكلّ يقتضي امتثالا ، وأمّا بمعنى الأفراد وعدم الانحلال فبالإتيان بجميع الأفراد التدريجيّة والدفعيّة إلى إحدى الغايات المتقدّمة ، وعلى الانحلال فالأمر يتعدّد حسب تعدّد الأفراد فكلّ يقتضي امتثالا . الجهة الثانية : في إمكان الامتثال عقيب الامتثال : ويقع الكلام تارة في موضوعه ، وأخرى في إمكانه . ولا مورد له ظاهرا بناء على الفرد بمعنى أن يكون عدم الزيادة داخلا في المطلق وحدة أو تعدّدا ، وكذا بناء على التكرار الدفعي أو الفردي ، إلَّا بناء على العرفي منه ، وفي غير تلك الصورة يكون موضوعه محقّقا . وأمّا إمكانه : فلا إشكال ظاهرا في عدمه ، إذ الامتثال فرع حصول الغرض ، إذ هو عبارة عن إتيان المأمور به على وجه يحصل به ، ومن المعلوم أنّ الأمر تابع له حدوثا وبقاء ، وحينئذ إذا حصل الامتثال أوّلا فحصول الامتثال ثانيا لا يكاد يكون إلَّا بالالتزام بأحد أمرين : تخلَّف المعلول عن العلَّة التامّة ، والخلف ، إذ الامتثال الثاني فرع بقاء الأمر ، والامتثال الأوّل علَّة لسقوطه ، فإذا فرضنا حصول الأوّل ومع ذلك لا يسقط الأمر حتّى يتحقّق ثانيا لزم الأوّل ، وإن فرضنا عدم حصوله أوّلا لزم
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 396 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني