مجال للإتيان بالمأمور به ثانيا ، على أن يكون - أيضا - به الامتثال ، فإنّه من الامتثال بعد الامتثال .
شرح
أو أزيد ، مثل قوله لعبيده : « أنتم أحرار لوجه الله » - فيما [ لو ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .أمر بالعتق - محقّق له .
وأمّا بناء عليها بمعنى الفرد ، فإنّ كان المأتيّ به فردا واحدا فلا إشكال وإن كان أزيد : فإن كان الفرد لا بشرط حصل الامتثال بأحدهما ، وكان الآخر لغوا من دون تعيين ، وإن كان بشرط لا على نحو وحدة المطلوب فلا امتثال أصلا .
وهل يحصل الامتثال بالإتيان فيما بعد ، أو لا ؟ وجهان : من أنّ المطلوب هو الفرد المقيّد بعدم آخر في زمانه ، أو مطلقا .
وإن كان على نحو تعدّد المطلق ففي حصول الامتثال بأحدهما والعصيان بالآخر ، أو عدم حصوله أصلا وجهان .
وربّما يتوهّم الثاني من جهة كونه من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، وأنّه ممتنع .
وفيه : أنّه فيما كان ( 2 )( 2 ) « كان » هنا تامّة . .شيء واحد معنون بعنوانين : أحدهما متعلَّق الأمر ، والآخر متعلَّق النهي ، وفي المقام شيئان : أحدهما تعلَّق به النهي ، والآخر تعلَّق به الأمر .
نعم يمكن القول بأنّ الإيجاد والوجود واحد ذاتا ، مختلف اعتبارا ، فحينئذ تسري المطلوبيّة والمبغوضية من الوجودين إلى الإيجاد ، ولمّا كانت الاثنينية في الوجود دون الإيجاد لزم اتّصافه بما هو واحد بهما .
ويندفع بعدم سراية البغض منه إليه من جهة الاتّحاد المذكور ، بل هي فيما كان عنوانان منطبقان على وجود واحد لا في الإيجاد والوجود الطوليين .
مضافا إلى عدم قادحيته ، لأنّه على فرض السراية يسري إلى الإيجاد المتّحد