تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

إلَّا على الماهية ، ضرورة أنّ المصدر ليس ( 1 ) مادّة لسائر المشتقّات ، بل هو

شرح
ففيه : أنّه يلزم - حينئذ - دلالتها على معناها بأيّ صورة صوّرت مثل « ربض » و « بضر » وغير ذلك . وإن كان المراد وضعها بشرط التصوّر بأيّ الصور المتعارفة . ففيه : أنّه وإن كان ممكنا بأن توضع المادّة المذكورة على حدة ، وتوضع الهيئة على حدة ، إلَّا أنّه لا دليل عليه ، لاحتمال كون كلّ مادّة موضوعة مع الهيئة العارضة لها بإنشاء واحد بحيث يحصل منه وضعان للمادّة والهيئة ، ولذا قال « الفصول » ( 2 )( 2 ) قد يستفاد ذلك من الفصول الغرويّة : 60 - سطر 36 - 37 . .. لا دليل على تعدّد الوضع في المشتقّات ، فحينئذ لا يمكن أن يكون مراد السكَّاكي ذلك ، إذ ظاهره دعوى الاتّفاق فيما له وضع مستقلّ ، وكونه بهذا المعنى كذلك ليس متّفقا عليه كما عرفت . الثاني : ما قاله الأستاذ - رحمه الله - من أنّ وقوع الاتّفاق على كون المصادر كذلك يكفي في المقام ، بناء على كون المصدر مشتقّا ، وفعل الماضي الماضي أصلا ، فإنّ المصدر - بناء على هذا القول - وإن وضع بوضع واحد ، إلَّا أنّه قد لوحظ كلّ من جهتي المادّة والهيئة لجهة من جهتي المعنى ، لأنّ مادّته موضوعة بإزاء المعنى المادّي وهيئته بإزاء المعنى الهيئي ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : ( الهيئتي ) ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .، فإنّ لمعناه - أيضا - صورة خاصّة مباينة للصورة الموجودة في سائر المشتقّات ، فإذا وضعت مادّة المصدر للمعنى اللا بشرطي ، فكذلك المادّة في ضمن المشتقّات ، ولعلّ أمر المصنّف - بعد ردّ « الفصول » بما ذكره - بالفهم إشارة إليه . وفيه أوّلا : منع الملازمة بين وضع مادّة المصدر لمعنى وبين وضع مادّة المشتقّات له بعينه ، إذ لعلَّها وضعت في الأخيرة له منضمّا إلى التكرار أو المرّة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ليست » والصحيح ما أثبتناه . .