* المبحث الثامن : الحقّ أنّ صيغة الأمر مطلقا ( 297 ) لا دلالة لها على المرّة ولا التكرار ، فإنّ المنصرف عنها ليس إلَّا طلب إيجاد الطبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على أحدهما ، لا بهيئتها ولا بمادّتها ، والاكتفاء بالمرّة فإنّما هو لحصول الامتثال بها في الأمر بالطبيعة ، كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك : أنّ الاتّفاق على أنّ المصدر المجرّد عن اللام والتنوين لا يدلّ إلَّا على الماهية - على ما حكاه السكَّاكي ( 1 ) - لا يوجب كون النزاع ( 298 ) ها هنا في الهيئة - كما في الفصول ( 2 ) - فإنّه غفلة وذهول
شرح
وإن كانت لواحد وجودا أو عدما ثبت بالاستصحاب عدم الآخر في الأوّل ، ووجوده في الثاني إن كان واحدا ، ولو تعدّد فلا مجال للتعيين .
( 297 ) قوله : ( الحقّ أنّ صيغة الأمر مطلقا . ) . إلى آخره .
يعني لا بمادّتها ولا بهيئتها .
ثمّ إنّ في المسألة أقوالا لا فائدة للتعرّض لها ولا لأدلَّتها ، والحقّ ما اختاره المصنّف ، لأنّ المتبادر بالتبادر الوضعي من الهيئة هو طلب الوجود ، ومن المادّة هي الماهيّة لا بشرط ، ولا شيء سواهما يدلّ على أحد الأمرين .
( 298 ) قوله : ( لا يوجب كون النزاع . ) . إلى آخره .
هل هو في مفاد الهيئة أو المادة ؟ وجهان : اختار « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 71 - سطر 17 و 21 . .الأوّل مستدلا عليه بالاتّفاق المذكور ، ودلالته عليه تتوقّف على مقدّمات أربع :
الأولى : حجّيّة قوله في نقله ، وهي ممنوعة .
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم : 93 - سطر 1 - 7 . .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 71 - سطر 21 - 22 . .