تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
وبالجملة : كلّ من التوهّمات الثلاثة باطل ، بل المرجع هو الأصل العملي ، فنقول : إنّ المهمّ في المقام بيان حكم قسمين : الأوّل : أن يدور الأمر بين أمرين أو امر أحدها إلزام ، فإنّ كان لكلّ منهما حالة سابقة - كما هو كذلك دائما في الأمر الوارد عقيب الحظر المقطوع - فلا مانع من جريان استصحاب عدم كلّ منهما ما لم تلزم مخالفة عمليّة ، كما ربّما يكون ذلك بالنذر وشبهه ، فحينئذ تتعارض الأصول ، فالمرجع حديث الرفع ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : 2 : 462 - 463 - 1 - 2 باب ما رفع عن الأمّة من كتاب الإيمان والكفر ، الخصال : 417 - 9 باب التسعة . .الجاري في الإلزام دون غيره ، فهو إن كان متعدّدا تردّد الأمر بينها ، وإن كان واحدا ثبت بالأصل المذكور ، لما حقّق في محلَّه من ثبوت الملازم بالأصل إذا كان ملازما أعمّ ، وهنا كذلك . وإن كانت الحالة السابقة لغير الإلزام عدما فقط جرى الاستصحاب في عدمه مع جريان الحديث في رفع الإلزام ، أو وجودا فيجري في وجوده مع جريان الحديث في رفع الإلزام أيضا . وإن كانت الحالة السابقة للإلزام عدما جرى الاستصحاب فيه ، ويثبت الحكم الغير الإلزاميّ بالملازمة ، وإن كانت له ( 2 )( 2 ) أي وإن كانت الحالة السابقة للإلزام وجودا . . . .وجودا فيثبت به ، وينفي الآخر كذلك . الثاني : أن لا يكون بينها إلزام ، فحينئذ لا مساق للحديث ، لعدم جريانه في غيره ، كما بين في محلَّه . وإن كان لكلّ حالة سابقة عدما جرى الاستصحاب ما لم يلزم مخالفة عمليّة كما تقدّم تصويره .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 386 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني