عن كون المصدر كذلك لا يوجب الاتّفاق على أنّ مادّة الصيغة لا تدلّ
شرح
الثانية : دلالة اتّفاق أهل العربيّة المنقول في كلامه على اتّفاق الأصوليين أيضا ، إذ ربّ متّفق عليه بينهم فهو ( 1 )( 1 ) سبقت الإشارة إلى الخلاف في جواز دخول الفاء على الخبر على ضعف . .محلّ الخلاف بينهم ، كما في دلالة صيغة الأمر على الحال .
وهي - أيضا - ممنوعة .
الثالثة : كون المصدر مادّة للمشتقّات ، إذ لو كان غيرها لم يدلّ الاتّفاق المنعقد - على كون المصدر موضوعا للطبيعة بما هي - على كون مادّة المشتقّات كذلك .
وهذه أيضا ممنوعة .
بيانه : أنّ المصدر صيغة خاصّة لها جهتان :
الأولى : ما هو بمنزلة الهيولى .
والثانية : ما هو بمنزلة الصورة ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر المشتقّات ، فكما أنّ كلّ صورة من صورها متباينة ( 2 )( 2 ) في النسختين : ( مباينة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .مع أخرى منها ، كذلك صورة المصدر معها من غير فرق .
نعم المادّة مثل « ض » و « ر » و « ب » - بلا تقيّد بصورة من الصور حتّى بهذه الصورة أيضا - مشتركة بين الصيغ كلَّها حتّى المصدر ، ولكن قد تصحّح هذه المقدّمة بوجهين :
الأوّل : أنّ مراد السكَّاكي ( 3 )( 3 ) مفتاح العلوم : 93 - سطر 7 . .من المصدر هي المادّة المذكورة .
وفيه أوّلا : أنّه خلاف ظاهر لفظ المصدر .
وثانيا : أنّه ما المراد من وضع المادّة ؟ فإن كان المراد وضعها بلا تقييد بصورة أبدا .