تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وثانيا : منع الملازمة في مقام الاتّفاق ، إذ ربّ شيء ثابت واقعا قد وقع النزاع فيه . وثالثا : أنّه لا يلزم - بناء على كون الأصل في الكلام هو الفعل - أن يكون المصدر موضوعا بالكيفيّة المزبورة ، بل لعلَّه وضع بمادّته وهيئته بلحاظ المجموع للمعنى المخصوص بلا لحاظ كلّ من جهتي لفظه لكلّ من جهتي معناه . ورابعا : أنّ ظاهره لزوم كون المجموع من المادّة والهيئة في المصدر موضوعا للمجموع من المعنى بناء على كونه أصلا . وفيه منع واضح ، إذ يحتمل بناء على كلا القولين أن يكون وضعه كذلك ، أو على الكيفيّة المذكورة قبله ، أو يلاحظ المجموع بناء على أصليّته ، والتفكيك بناء على الفرعيّة ، أو العكس ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( أو بالعكس . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .. الرابعة : أن يكون وضع الهيئة في المشتقّات على حدة ، بأن يقال : إنّ المصدر - بناء على تقدير كونه مادّة للمشتقّات - موضوع على حدة ، وهيئة كلّ منها وضعت على حدة . وأمّا إذا قلنا بأنّ المصدر المتصوّر في ضمن تلك الهيئات موضوع معها بوضع واحد لمعنيين فلا يدلّ الاتّفاق المذكور على وضع المصدر - الموجود في ضمنها - للطبيعة ، إذ الاتّفاق قد انعقد في الوضع المستقلّ ، وهو المصدر المجرّد عن الهيئات ، فإن لم يلاحظ في وضعها دلّ الاتفاق المذكور على الاتّفاق على كون معنى مادّة المشتقّات هي الطبيعة ، بخلاف ما لو لوحظ مع كلّ من الهيئات ، فإنّه يحتمل كونه - حينئذ - موضوعا للطبيعة المقيّدة بأحد الأمرين .