تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والتحقيق : أنّه لا مجال للتشبّث بموارد الاستعمال ( 295 ) ، فإنّه قلّ مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب ، أو الإباحة ، أو التبعيّة ، ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه . غاية الأمر يكون موجبا لإجمالها ( 296 ) ، غير ظاهرة في واحد منها إلَّا
شرح
( 295 ) قوله : ( لا مجال للتشبّث بموارد الاستعمال . ) . إلى آخره . كما هو مدرك هذه الأقوال ، لأنّ موارد الاستعمال مقرونة بالقرينة ، وظاهره تسليم دلالته على الأقوال لو لم تكن مقرونة بها . وفيه : أنّ الدلالة - حينئذ - لو كانت من جهة الاستعمال ففيه - مضافا إلى أنّه حينئذ يكفي المورد القليل المفروض في إثبات المطلوب - أنّ دلالته ممنوعة . وإن كانت من جهة كثرته الموجبة لتعيين المعنى الكثير الاستعمال ففيه : أنّه لا فرق - حينئذ - بين المصحوب بالقرينة وبين غيره . والأولى في ردّه أن يقال : إنّ التمسّك بالاستعمال لو كان باعتبار كونه دالَّا على الظهور ففيه منع ذلك ، ولو كان من جهة كثرته ففيه منع بلوغه إلى تلك المرتبة الموجبة للتعيين . ( 296 ) قوله : ( غاية الأمر يكون موجبا لإجمالها . ) . إلى آخره . لكونه من مصاديق ما شكّ في قرينيّته ، فيصير منشأ للإجمال . لا يقال : إنّ أصالة عدم قرينيّة هذا المقام توجب الحمل على المعنى الحقيقي ، كما إذا شكّ في أصل وجود القرينة . فإنّه يقال : إنّ الملاك في هذا الباب هو الظهور ، ومع احتفاف الكلام بما شكّ في قرينيّته مقاليّا أو حاليّا - كما في المقام - لا ينعقد له ظهور ، ولم يحرز بناؤهم على العمل بالأصل المذكور من دون مصادفة الظهور ، بخلاف الشكّ في وجودها ، فإنّه وإن كان مانعا عن انعقاد الظهور الفعلي مثل الأوّل ، إلَّا أنّ اللفظ معه محمول
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 384 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني