* المبحث السابع : إنّه اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب - وضعا أو إطلاقا - فيما إذا وقع عقيب الحظر أو في مقام توهّمه على أقوال ( 294 ) : نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة ( 1 ) .
شرح
والقطع بعدم إرادة الجامع أصلا - إذ المراد : إمّا النفسيّ ، أو الغيري - يقطع بأنّ المراد منه هو النفسيّ ولو كان فردا منه ، لأنّ بناء العرف عند إرادتهم غيره في ذاك المقام على ذكر قرينة مثل قوله تعالى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . ( 2 )( 2 ) المائدة : 6 . .، بخلاف ما كان مرادهم خصوص النفسيّ التعييني العيني ، فإنّهم يقتصرون على ذكر عبارة الجامع ، ولعلّ السرّ في ذلك : هو التضييق المذكور في العبارة .
ومنه ظهر : أنّ التضييق المذكور لا يكفي ما لم يحرز البناء المذكور ، لأنّ الملاك في المقام هو الظهور العرفي ، كما أنّه لو كان البناء على العكس لم يقدح . نعم يمكن كونه منشأ لتحقّقه .
وظاهر المصنّف هو القسم الثاني ، لظهور رجوع الضمير في قوله : ( كونه مطلقا ) إلى الوجوب كما سبق وإن كان يحتمل الأول بعيدا .
( 294 ) قوله : ( على أقوال . ) . إلى آخره .
ليس غرضهم كون الصيغة حقيقة في غير معناها الحقيقي الأوّلي ، بل بعد تسليم كونه مجازا في غير الوجوب أو في غير الطلب الجامع ، اختلفوا في أنّ الوقوع في هذا المقام هل هو ( 3 )( 3 ) في النسختين : « هي » ، والصحيح ما أثبتناه . .قرينة عامّة صارفة عن الحقيقة ، معيّنة لأحد المجازات ، وهي
هامش
( 1 ) نسبه السيّد المرتضى - قدّس سرّه - إلى الأكثر في الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 73 ، وحكى نسبته إلى الأكثر في مفاتيح الأصول : 116 - سطر 10 - 11 ، وكذا في هداية المسترشدين : 154 - سطر 128 - 29 ، ومثله في الفصول الغرويّة : 70 - سطر 22 - 23 ، وحكى نسبته إلى الأكثر والمشهور في بدائع الأفكار : 294 - سطر 3 - 4 . .