تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة عليه ، فالحكمة
شرح
عدم صحّة تعلَّق الطلب عقلا بغيره . وفيه : أنّه يصحّ إذا كان ذلك من الارتكازيّات العرفيّة ، لكون الظهور دائرا مدارها ، وليس بمعلوم ، بل المعلوم عدمه ، وحينئذ فالأقوى انعقاد الظهور وسيعا ، غاية الأمر أنّ غير الاختياري خارج عقلا . ويظهر الثمرة في التمسّك به فيما شكّ في الاختياريّة ، وفي إجزاء غير الاختياري في غير العبادات . وأمّا الثالثة : فقد يقال بظهور الخطاب في عدم إتيانه مع الحرام ، لأنّ الاجتماع مع الحرام : إمّا أن يكون من حيث العموم والخصوص كالنهي في العبادة ، وإمّا من حيث العموم من وجه كاجتماع الأمر والنهي ، وعلى التقديرين فالأصل بمعنى ظاهر الخطاب هو عدم الاكتفاء ، لأنّه على الأوّل لا بدّ من تقييد الخطاب بما عدا المحرّم ، وعلى الثاني إن قلنا بالامتناع فكذلك ، وعلى الجواز يرتفع الحسن الفاعلي مع العلم بالحرام فالتقييد لازم . انتهى . وفيه أوّلا : أنّ الفرق بين اجتماع الأمر والنهي وبين مسألة النهي عن العبادة بما ذكرناه كما في ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 140 - 142 . .« القوانين » ( 2 )( 2 ) توجد في النسختين بعد كلمة « القوانين » ، ( رحمه الله ) ، وقد حذفناها لزيادتها . .ممنوع ، بل الفرق بينهما من جهة اختلاف الجهة المبحوث عنها من غير فرق بين النسبتين على ما سيأتي . وثانيا : أنّ تقديم دليل على دليل غير كون ظهوره أضيق من الأوّل ، والمطلوب في المقام انعقاد الظهور في عدم الاجتماع ، والتقييد اعتراف بظهوره في الأعمّ . وثالثا : أنّه مع القول بالجواز لا وجه لارتفاع الحسن الفاعلي ، بل الآتي بالمجمع يتّصف بالحسن الفاعلي والقبح الفاعلي معا .