تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
تعينيّا عينيّا ، لكون كلّ واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضيّق
شرح
أو لا يكون كذلك كما إذا فعله الغير من دون اطَّلاع منه نيابة ، أو بدونها ، أو مع الاطَّلاع مع عدم ما يصحّح الإسناد المجازي . فعلى الثالث ظاهر إطلاق الصيغة عدم كفايته ، لأنّ هيئتها تدلّ على طلب الوجود ، ومادّتها على نفس الماهية ، وإسنادها إلى شخص مخاطب أو غائب - مثل « فليضرب فلان » - على كون المطلوب هو الفعل المنسوب إليه ، وفعل الغير ليس منسوبا إليه ، فظاهر الإيقاع المذكور هو الانتساب إليه ، لا الأعمّ منه ومن الانتساب إلى الغير ، والفرض عدم انتسابه إلى المسند إليه لا حقيقة ولا مجازا ، فهو موضوع لمعنى غير شامل للانتسابين ، لأنّ الانتساب وإن كان جامعا إلَّا أنّه لم يوضع لمطلقه ، بل للانتساب الخاصّ . هذا ، مضافا إلى انصرافه إلى الانتساب إليه على تقدير الوضع للأعمّ ، مع أنّه لو أغمض عنه فهو القدر المتيقّن من مقام التخاطب ، وهو وإن لم يمنع كفاية فعل الغير ، إلَّا أنّ حكم العقل بعدم سقوط الوجوب المعلوم إلَّا بما علم إسقاطه به يكفي ، وعلى الأوّلين لا حاجة إليه ، بل لا مجرى له بعد ظهور الخطاب في مطلوبيّة المباشرة . وممّا ذكرنا ظهر حال القسم الثاني ، وأنّ الوجوه الثلاثة جارية فيه - أيضا - حتى الوجه الأوّل ، لأنّ الانتساب وإن كان جامعا بين الحقيقي والمجازي إلَّا أنّه موضوع للحقيقي منه . نعم لو قام قرينة على إرادة الأعمّ فلا بأس بإرادته ، بخلاف ما سبق ، فإنّه لا يمكن إرادته ، لعدم كونه من قبيل الانتساب إليه الَّذي هو الموضوع له . وممّا ذكرنا ظهر فساد ما يقال : من عدم جامع في البين بالنسبة إلى فعل الغير مطلقا . وأمّا الثانية : فقد يتوهّم كون الصيغة ظاهرة في كون متعلقها اختياريّا ، لأجل