* المبحث السادس :
قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّا
شرح
مانع - حينئذ - من شموله له ؟ وهل يكون الملاك في الشمول أزيد من الجعل التشريعي ؟ وأضعف من جميع ذلك ما يظهر من كلامه من تأثير الجعل التشريعي في الصلاح ، إذ هو لا يؤثّر فيه قطعا لكونه من الأمور التكوينيّة .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا : أنّه يرد على المصنّف - رحمه الله - أنّه لا بأس بجريان البراءة العقليّة وكذا النقليّة إن قلنا بجريانها في سائر الموارد ، لما عرفت سابقا من إمكان الأخذ بأمر أو أمرين ، وابتناء عدمه على الامتناع .
بقي في المقام شيء :
وهو أنّه هل الصيغة تقتضي مباشرة الفاعل للفعل باختياره وغير مجامع مع الحرام ، فلا يسقط الأمر بفعل الغير ، من غير فرق بين كونه نيابيّا أو تبرّعيا ، أو مملوكا له بمعاملة من إجارة وغيرها ، أو كون الفاعل مملوكا له ، وكذا لا يكفي صدوره عنه من غير اختيار في حال السهو أو النوم أو غيرهما من الحالات السالبة للاختيار ، وكذا لا يكفي اجتماعه مع الحرام ، أو لا يقتضي ، أو فيه تفصيل ؟ فهنا صور ثلاث :
أمّا الأولى : فالتحقيق أنّ فعل الغير : إمّا أن يكون له انتساب إليه حقيقة ، مثل الإحراق الصادر من النار المنتسب إلى الإنسان الملقي للحطب فيها حقيقة ، ولا إشكال في كفايته .
أو يكون انتسابه ( 1 )( 1 ) في النسختين : ( أو يكون انتساب إليه . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .إليه مجازا ، كما إذا كان بأمره أو بوجه آخر موجب للانتساب إليه مجازا .