تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بخلاف المقام ، فإنّه علم بثبوت الأمر الفعليّ ، كما عرفت ، فافهم .
شرح
وعلى الثالثة بمنع كون قصد الامتثال لا يستتبع جعله التكويني جعله التشريعي ، إذ هو ممكن بتعدّد الأمر . وعلى الرابعة بمنع جريان أدلَّة الرفع فيما كان مستتبعا للجعل التشريعي ، لعدم لا بدّيّة جريانها فيه لعدم ورود أدلَّة الرفع في خصوص الأقلّ والأكثر حتّى يقال بلغويّتها لولا جريانها فيه ، فعلى هذا يلزم سدّ باب البراءة في الأقلّ والأكثر ، فالحقّ ما ذكرنا من تعدّد الجعل وجريان البراءة . ولا يخفى ما في هذا الكلام بعد ما عرفت من تقرير مرامه - قدّس سرّه - وأنّه لا يبتني إلَّا على المقدّمة التي ذكرناها . مضافا إلى أنّه لم يظهر منه اعتراف بغير الثانية من المقدّمات : أمّا الأولى : فلأنّه صرّح في موارد بكون متعلَّق الأوامر ما هو محصّل للصلاح . وأمّا الثالثة : فلأنّه - قدّس سرّه - صرّح - في قوله : ( ودخل الجزء والشرط . ) . إلى آخره - : بأنّ دخالتهما في الصلاح تكوينيّة مطلقا حتى فيما أمكن أخذه أيضا ، إذ المراد منهما ما كان ممكن الأخذ في متعلَّق الأمر . وأمّا الرابعة : فلأنّ الرفع التشريعي لا يجعل المحصّل ما عدا المشكوك من الأجزاء ، ويبعد عن مثله القول به . نعم برفع جزئيّة المشكوك يكشف بالإنّ أحد الأمرين المتقدّمين . ثمّ لا يكاد ينقضي تعجّبي مما أورده على المقدّمة الثانية ، فإنّ الإلزام بالخروج عن العهدة من وظائف العقل . وأضعف منه ما أورده على الرابعة من لزوم حمل حديث الرفع على غير الأقلّ والأكثر مع تسليمه بالجعل التشريعي حتى في مثل قصد الامتثال أيضا ، إذ أيّ