والكلّ كما ترى ، ضرورة أنّ الاستعمال في الندب - وكذا وجوده - ليس بأقل ( 278 ) لو لم يكن بأكثر .
وأمّا الأكمليّة فغير موجبة للظهور ، إذ الظهور لا يكاد يكون إلَّا لشدّة أنس اللفظ بالمعنى ، بحيث يصير وجها له ، ومجرّد الأكمليّة لا يوجبه ( 279 ) ، كما لا يخفى .
نعم ، فيما كان الأمر بصدد البيان ( 280 ) ، فقضية مقدّمات الحكمة
شرح
بعض ما ذكرنا .
( 278 ) قوله : ( وكذا وجوده ليس بأقلّ . ) . إلى آخره .
مضافا إلى منع الكبرى فيه ، فإنّ غلبته ليست منشأ له ، ولكن ربّما يتوهّم أنّ غلبة الوجود في المقام ملازمة لغلبة الاستعمال ، إذ الوجوب لا يتحقّق إلَّا بإنشائه بالصيغة وليس أمرا واقعيا .
ويندفع - مضافا إلى أنّ العبرة حينئذ بغلبة الاستعمال لا بها - : بأنّ انحصار الإنشاء فيه ممنوع ، بل ربّما ينشأ بمادّتي الأمر والوجوب ، وربّما ينتزع عن الإبراز بالجملة الخبريّة ، بل ربّما ينشأ بالإشارة والكتابة وغيرها من الأفعال .
( 279 ) قوله : ( ومجرّد الأكمليّة لا يوجبه . ) . إلى آخره .
لأنّ المسلَّم كماله ثبوتا لا إثباتا ، والتشكيك الثبوتي لا يستلزم التشكيك اللفظي الحاصل من شدّة الأنس في مقام القالَبيّة ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( القابليّة ) ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . ..
( 280 ) قوله : ( نعم فيما كان الأمر في مقام البيان . ) . إلى آخره .
وتوضيحه : أنّ الطلب كالنور في التشكيك الخاصّي الَّذي ما فيه التفاوت ( 2 )( 2 ) في النسختين : ( ما فيه التفاوت فيه ) ، وقد حذفنا كلمة « فيه » الثانية لزيادتها . .عين ما به التفاوت ، إذ الطلب الإيجابي طلب مع شدّة ، وهي - أيضا - من سنخ