لا يقال : كيف ( 274 ) ؟ ويلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج ، تعالى الله وأولياؤه عن ذلك علوّا كبيرا .
فإنه يقال : إنّما يلزم الكذب ( 275 ) إذا أتى بها بداعي الإخبار
شرح
الأوّل : أن المستعمل في الطلب إمّا هيئة الجملة أو مادّتها ، ولا علاقة من العلائق المعهودة بين مفاديهما وبين الطلب ، ولا مناسبة ذوقية على الخلاف .
الثاني : أنّه مع إمكان الاستعمال في المعنى الحقيقي لا بدّ من الحمل عليه .
لا يقال : إنّه إذا علم المراد فلا أصل يحرز به ذلك .
فإنّه يقال : إنّه لو كان مجازا فلا بدّ من لحاظ العلاقة ، ومعلوم من العرف عدم لحاظها .
ثمّ إنّ الفرق بين « يعيد » الإخباري و « يعيد » الواقع في مقام الطلب من وجهين عند المشهور : من جهة المستعمل فيه ، ومن جهة كيفية الاستعمال .
وأمّا على التحقيق : فلا فرق من هاتين الجهتين ، بل من جهة الداعي ، وهو الإعلام في الأوّل ، والطلب في الثاني .
لا يقال : إنّه ليس - حينئذ - إنشاء في البين ، لأنّ المستعمل فيه ثبوت النسبة ، وهو غير قابل له ، مع أنّه فرض قصد الحكاية ، وهو مناف لقصد الإيجاد .
فإنّه يقال : نعم هو عين المدّعى .
لا يقال : إنّ لازمه عدم وجوب في البين بعد ما تقدّم من أنّ منشأ انتزاعه الوجود الإنشائيّ .
فانّه يقال : مطلق الإبراز كاف فيه .
( 274 ) قوله : ( لا يقال : كيف ؟ ويلزم الكذب . ) . إلى آخره .
لأنّ المفروض وقوع الاستعمال إخبارا وحكاية .
( 275 ) قوله : ( إنّما يلزم الكذب . ) . إلى آخره .
وذلك لأنّه استعمال إخبارا ، ولكن بداعي الطلب ، وهو موجود دائما أتى به