تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بصدده ، فإنّ شدّة مناسبة الإخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعيّن إرادته إذا كان بصدد البيان ، مع عدم نصب قرينة خاصّة على غيره ، فافهم . * المبحث الرابع : أنّه إذا سلَّم أنّ الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب ، هل لا تكون ظاهرة فيه - أيضا - أو تكون ؟ قيل : بظهورها فيه ، إمّا لغلبة الاستعمال فيه ، أو لغلبة وجوده ، أو أكمليته .
شرح
الثاني : أنّ الإخبار عن الوقوع في مقام الطلب إظهارا بأنّه لا يرضى بتركه . وبعبارة أخرى : إلقاء الملازمة بين الفعل والعبد ظاهر في كون طلبه على نحو الإلزام لشدّة مناسبة معه . ويمكن أن يكون مراد المتن من الظهور الَّذي ادّعاه في أوّل البحث الوجه الأوّل ، وأن يكون مراده ذاك الوجه الَّذي صرّح به هنا . ولكنّه غير تامّ ، لأنّ الملاك هو الظهور العرفي ، والمناسبات المذكورة بمجرّدها لا تكفي فيه ما لم يضمّ إليها حكم العرف ، ومعه يرجع إلى الأوّل . وأمّا دعوى ظهورها فيه بإجراء المقدّمات ، فبأن يقال : إنّ المولى إذا كان في مقام البيان ، ولم يكن قدر متيقّن ولا قرينة معيّنة فلو أراد الندب لكان ناقضا لغرضه ، بخلاف الوجوب ، فإنّ إلقاء الملازمة بينه وبين الفعل من جهة مناسبتها مع الإيجاب ، لحصول الخوف من العقوبة فيه ، فلا يتركه خارجا ، يكفي في بيانه . ولكنّها مدفوعة : بمنع الكفاية ، إذ هذه المناسبة الذوقيّة لا تصير منشأ للقالبيّة ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( للقابليّة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .العرفية التي هي ( 2 )( 2 ) في النسختين : ( هو ) ، والصحيح ما أثبتناه . .الملاك في باب الألفاظ ، ولعلّ أمره بالفهم إشارة إلى