والإعلام ، لا لداعي البعث . كيف ؟ وإلَّا يلزم الكذب في غالب الكنايات ، فمثل « زيد كثير الرماد » ، أو « مهزول الفصيل » ، لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده ، ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا ، وإنّما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ، فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ ، فإنه مقال بمقتضى الحال ( 276 ) .
هذا ، مع أنه إذا أتي بها في مقام البيان ( 277 ) ، فمقدّمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ، فإنّ تلك النكتة إن لم تكن موجبة لظهورها فيه ، فلا أقلّ من كونها موجبة لتعيّنه من بين محتملات ما هو
شرح
أو لا ، بخلاف ما إذا استعمله كذلك بداعي الإعلام ، فيلزم الكذب ، لعدم تحقّقه فيما إذا تخلَّف عن الواقع ، فالكذب يدور مدار الغرض ، لا المستعمل فيه ، ولذا يلزم في الكناية حتى على القول بكونها مستعملة في معناها لينتقل إلى لازمه مع [ عدم ] ( 1 )( 1 ) هذه الكلمة مثبتة كاستظهار في نسخة ( أ ) ، وقد أدرجناها ضمن المتن لتصحيح العبارة . .مطابقة اللازم للواقع .
( 276 ) قوله : ( فإنه مقال بمقتضى الحال . ) . إلى آخره .
حيث إنّه في مقام البعث والتحريك ، فهو يقتضي إتيان المقال علي نحو يؤكَّده ، والجملة لإشعارها بالملازمة بين العبد والفعل كذلك .
( 277 ) قوله : ( هذا ، مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان . ) . إلى آخره .
ويمكن أن يستدلّ على ظهورها في الوجوب بحيث لا يحتاج إلى إجراء مقدّمات الحكمة بوجهين :
الأول : دعوى ظهورها عرفا فيه بتقريب : أنّ بناء العرف على الحمل عليه إذا كان صارفا عمّا هو ظاهرها وضعا أو انصرافا .