الظاهر الأوّل ، بل تكون أظهر من الصيغة . ولكنه لا يخفى : أنه ليست الجمل الخبريّة ( 273 ) الواقعة في ذلك المقام - أي الطلب - مستعملة في غير معناها ، بل تكون مستعملة فيه ، إلَّا أنه ليس بداعي الإعلام ، بل بداعي البعث بنحو آكد ، حيث إنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه ، إظهارا بأنه لا يرضى إلَّا بوقوعه ، فيكون آكد في البعث من الصيغة ، كما هو الحال في الصيغ الإنشائية ، على ما عرفت من أنّها أبدا تستعمل في معانيها الإيقاعيّة ، لكن بدواع أخر ، كما مرّ ( 1 ) .
شرح
الإجمال مطلقا ، فهي في المقام ظاهرة في الوجوب .
ولو أريد مطلق ما كان خلاف الظهور الأوّلي للَّفظ فيرد عليه ما أورد على الأوّل أخيرا ، وسيأتي إثبات الظهور فيه .
( 273 ) قوله : ( ولكنّه لا يخفى أنّه ليست الجملة الخبريّة . ) . إلى آخره .
اعلم انّ ظاهر المشهور هو استعمالها في هذا المقام في مفهوم الطلب نظير صيغة الأمر وقد أخرجت عن معناها الحقيقي واستعملت في خلافه .
ولكن التحقيق خلافه ، وأنّها استعملت في ثبوت النسبة من غير تجوّز ، ولكن لا بداعي الإعلام ، بل بداعي الطلب الحقيقي ، لا لما ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( كما يتوهّم . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .يتوهّم من أنّ هيئة الجملة من الحروف ، وهي غير قابلة للتجوّز إلَّا بتبع المتعلَّقات ، نظير قوله تعالى : ليَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً ( 3 )( 3 ) القصص : 8 . .، لأنّه كلام ظاهري ، بل الحقّ وقوعه فيه ، كما في استعمال لفظة « في » في غير الظرفية من السببية وغيرها .
وما ذكر من التجوّز بتبع المتعلَّق ممنوع ، بل لا تجوّز في المتعلَّق ، ولا فيه بتبعه .
نعم قد تصرّف تصرّفا عقليّا في قوله تعالى وأمثاله ، بل لوجهين آخرين :
هامش
( 1 ) وذلك في المبحث الأوّل من هذا الفصل . .