تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

بعدم دلالته عليه بحال أو مقال . وكثرة الاستعمال فيه ( 271 ) في الكتاب والسنّة وغيرهما لا توجب نقله إليه أو حمله عليه ( 1 ) ، لكثرة استعماله في الوجوب أيضا ، مع أنّ الاستعمال وإن كثر فيه ، إلَّا أنه كان مع القرينة المصحوبة ، وكثرة الاستعمال كذلك في المعنى المجازي لا توجب صيرورته مشهورا فيه ، ليرجح أو يتوقّف ، على الخلاف في المجاز المشهور ، كيف ؟ وقد كثر استعمال العامّ في الخاصّ حتّى قيل : ( ما من عامّ إلَّا وقد خصّ ) ولم ينثلم به ظهوره في العموم ، بل يحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص .

شرح
الانصراف ، بخلاف الدليل الأوّل ، فإنّ التبادر مستند إلى حاقّ اللفظ ، فيكشف عن الوضع إنّا . ( 271 ) قوله : ( وكثرة الاستعمال فيه . ) . إلى آخره . ردّ على صاحب « المعالم » ، حيث إنّه بعد الفراغ عن كون الصيغة حقيقة في الوجوب لغة وعرفا توقّف في الأوامر الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام لكثرة استعمالها في الندب بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها لاحتمال الحقيقة ( 2 )( 2 ) معالم الدين : 48 - 49 . .. وبيانه يتوقّف على مقدّمة وهي : أنّ اللفظ المستعمل في خلاف معناه على خمسة أقسام : الأوّل : المجاز المتعارف . الثاني : المجاز الراجح ، وهو ما كثر استعماله بالنسبة إلى سائر المجازات ، ولا يقدح مساواته مع الحقيقة استعمالا .
هامش
( 1 ) هذا تعريض بصاحب المعالم - قدّس سرّه - معالم الدين : 48 - 49 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 347 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني