وهذا نحو من الوجود ، وربما يكون هذا منشأ لانتزاع ( 259 ) اعتبار مترتّب عليه شرعا وعرفا ( 260 ) آثار ، كما هو الحال في صيغ العقود ( 261 ) والإيقاعات .
نعم ، لا مضايقة ( 262 ) في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجّي والتمنّي - بالدلالة الالتزامية - على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، إمّا لأجل وضعها لإيقاعها ( 263 ) فيما إذا كان الداعي إليه ثبوت هذه الصفات ، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة ، فلو لم تكن هناك
شرح
( 259 ) قوله : ( وربّما يكون هذا منشأ لانتزاع . ) . إلى آخره .
وهذا لا يخلو من إشعار بما سبق منّا من كون الوجوب منتزعا من نفس الوجود الإنشائيّ .
( 260 ) قوله : ( شرعا أو عرفا ) .
وربّما يختلفان في ذلك ، وهل هو من باب التخطئة أو التخصيص ؟ وجهان قد تقدّم تحقيقهما في مبحث الصحيحي .
( 261 ) قوله : ( كما هو الحال في صيغ العقود . ) . إلى آخره .
وكذا في باب الأوامر والنواهي .
( 262 ) قوله : ( نعم ، لا مضايقة . ) . إلى آخره .
لا وجه للحصر المذكور ، لأنّ الجملة الخبرية - أيضا - دالَّة بالالتزام على حصول العلم لقائلها .
( 263 ) قوله : ( إمّا لأجل وضعها لإيقاعها . ) . إلى آخره .
وظاهره التردّد بين كونها قيدا للوضع وبين الانصراف ، وظاهره في مبحث الحرف كون الآليّة والاستقلاليّة قيدا ، والظاهر عدم الفرق بين المقامين ، فتأمّل .