* دفع وهم ( 1 ) : لا يخفى أنّه ليس غرض الأصحاب والمعتزلة من نفي غير الصفات المشهورة - وأنه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي ، كما يقول به الأشاعرة - أنّ هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام ( 254 ) . إن قلت : فما ذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب والمعتزلة ؟ . قلت : أمّا الجمل الخبرية ( 255 ) ، فهي دالَّة على ثبوت النسبة بين
شرح
أنّ الطلب الإنشائي حادث كالكلام المركَّب من الحروف ، وغرضهم ثبوت طلب قديم قائم بذاته تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
( 254 ) قوله : ( إنّ هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ نفي صفة أخرى غير الصفات المعروفة وإن لم يدلّ على كونها مدلولة للكلام ، إلَّا أنّ ظاهر كلماتهم كون التمنّي والترجّي والاستفهام الحقيقية ، بل الطلب الحقيقي - أيضا - مدلولات لهذه الجمل ، ولذا قالوا بالتجوّز فيما لم تكن هذه الصفات في البين . نعم في الجملة الاخبارية لا يقولون بكون العلم مدلولا لها .
( 255 ) قوله : ( أمّا الجمل الخبريّة . ) . إلى آخره .
والتحقيق : أنّ صيغة الأمر موضوعة لطلب وجود الماهيّة ، فإنّ المتبادر منها هيئة طلب الوجود ومادّة نفس الماهيّة على التحقيق من كون الوجود مستفادا من الهيئة على ما سيأتي ، ولكن هل هو طلب مفهومي ، أو إنشائي ؟ وجهان : التحقيق هو الأوّل ، وظاهر المصنّف هو الثاني كما هو ظاهره في مادّة الأمر .
والحقّ خلافه ، للزوم المحذور المتقدّم في مادّة الأمر ، وكذا الكلام في صيغة
هامش
( 1 ) المتوهّم هو القوشجي في شرح تجريد العقائد : 245 - 246 . .