طرفيها ، أو نفيها ( 256 ) في نفس الأمر ( 257 ) من ذهن أو خارج ، كالإنسان نوع أو كتاب . وأمّا الصيغ الإنشائية ، فهي - على ما حقّقناه في بعض فوائدنا ( 1 ) - موجدة لمعانيها في نفس الأمر ، أي قصد ثبوت معانيها ( 258 ) وتحقّقها بها ،
شرح
( 256 ) قوله : ( أو لا ثبوتها ( 2 )( 2 ) كذا في النسختين ، لكن في نسخ الكفاية المتداولة : أو نفيها . . . .. ) . إلى آخره .
ظاهره كون مفاد الجملة السالبة لا ثبوت النسبة .
وهو مدفوع : بأنّ الهيئة موضوعة لثبوت النسبة ، غاية الأمر أنّ كلمة « النفي » دالَّة على السلب ، فيصير حاصل المجموع سلب الارتباط ، بل لا يتمّ ما ذكره على القول بربط السلب - أيضا - كما لا يخفى .
( 257 ) قوله : ( في نفس الأمر . ) . إلى آخره .
ظاهره كونه داخلا بنحو التضمّن في المدلول المطابقي في الأخبار ، وقد عرفت كون مدلولها ثبوت النسبة ، ولذا لا فرق بين الجمل المستعملة للإخبار والمستعملة في الإنشاء .
نعم هذا القيد مستفاد ممّا هو من مقوّمات الاستعمال ، وهو قصد الحكاية ، وقد عرفت أنّه - أيضا - غير داخل فيه .
( 258 ) قوله : ( أي قصد ثبوت معانيها . ) . إلى آخره .
بصيغة المبني للمفعول ، ومراده : أنّ مدلولها هو نفس الموجودات الإنشائيّة من تلك المعاني ، لا المصاديق الخارجيّة ، ولا الطبائع كما يوضّحه ما يأتي منه في الأوامر وغيره وإن كانت هذه العبارة مجملة .
هامش
( 1 ) كتاب الفوائد - المطبوع في ذيل حاشية فرائد الأصول - : 285 - سطر 8 - 16 . .