تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

* وهم ودفع : لعلَّك تقول : إذا كانت الإرادة التشريعيّة منه تعالى عين علمه بصلاح الفعل ، لزم - بناء على أن تكون عين الطلب - كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهيّة هو العلم ، هو بمكان من البطلان . لكنّك غفلت عن أنّ اتّحاد الإرادة مع العلم بالصلاح إنما يكون خارجا لا مفهوما ، وقد عرفت أنّ المنشأ ليس إلَّا المفهوم ، لا الطلب الخارجي ، ولا غرو أصلا في اتّحاد الإرادة والعلم عينا وخارجا ، بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى ، لرجوع الصفات إلى ذاته المقدّسة ، قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه « وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) نهج البلاغة - شرح محمد عبده طبعة مصر - : 16 - الخطبة الأولى . .