تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الطلب ، أو بمادّة الأمر ، أو بغيرها ، ولو أبيت إلَّا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقلّ من كونه منصرفا إلى الإنشائيّ منه عند إطلاقه كما هو
شرح
أنّ الحمل على الذهني ليس حملا شائعا ، بل يطلقونه فيما كان الفرد يترتّب عليه الآثار الخارجيّة ، والوجود الذهني ليس كذلك ، وعليه لا يكون حمله على الفرد الإنشائيّ - أيضا - منه ، لعدم وجود الملاك المذكور فيه أيضا ، بخلاف الفرد التكويني اعتباريّا كان أو أصيلا . وقول المصنف : ( بل الطلب الإنشائيّ الَّذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا ) مبنيّ عليه ولا مشاحّة في الاصطلاح ، ولكن الحمل الشائع في مقابل الذاتي يشمل كلّ حمل مصداقي . الأمر الرابع : أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ الطلب له مراتب أربع : الطلب المفهومي ، والطلب الإنشائيّ ، والذهني ، والخارجي الأصيل ، والنسبة بين الأولى والثلاثة الاخر العموم المطلق ، كما هو شأن الطبيعي مع كلّ واحد من أفراده ، وبين الثانية والرابعة بحسب المصداق هو التباين ، وبحسب التحقّق هو العموم من وجه ، لاجتماعهما فيما أنشئ ( 1 )( 1 ) في النسختين : إنشاء . . . .الطلب بداعي الطلب الحقيقي ، وافتراق الأولى فيما أنشئ ( 2 )( 2 ) في النسختين : أنشأ . . . .بداعي التهديد ، والثانية فيما كان الطلب الحقيقي موجودا ولم يكن إنشاء في البين ، وكذلك النسبة بين كلّ واحد من المصاديق مع الآخر هو التباين صدقا والعموم من وجه تحقّقا . الأمر الخامس : أنّه حيث كانت المصداقية لا تكاد تحصل إلَّا بالتشخّص إذ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد ، فقد يتوهّم : أنّه - حينئذ - لا يكون المصداق إلَّا الفرد الخارجي دون الآخرين ، لعدم التشخّص فيهما :