وتقسيمه إلى الإيجاب والاستحباب إنما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعمّ ( 239 ) منه في مقام تقسيمه ، وصحّة الاستعمال في معنى أعمّ من كونه على نحو الحقيقة ، كما لا يخفى ، وأمّا ما أفيد ( 1 ) من أنّ الاستعمال فيهما ثابت ، فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز ، فهو غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه ( 240 ) في الجهة الأولى وفي تعارض الأحوال ، فراجع . والاستدلال : بأنّ فعل المندوب طاعة ، وكلّ طاعة فهو فعل المأمور به ، فيه ما لا يخفى من منع الكبرى لو أريد من المأمور به معناه
شرح
الظاهر حجّة في تعيين المراد ، لا في تشخيص الوضع ، ولعلَّه لأجل ذلك ذكرها تأييدا .
( 239 ) قوله : ( إنّما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعمّ . ) . إلى آخره .
ولا يدلّ على الحقيقة إلَّا بضميمة أصالة الحقيقة ، وهي غير حجّة في تشخيص المراد .
وإن أريد صحّة التقسيم مع إحراز عدم لحاظ العلاقة ففيه منع الصغرى .
وأن أريد دلالة نفس الاستعمال بلا ضميمة أحد الأمرين ففيه منع الكبرى ، كما في الأوّل .
( 240 ) قوله : ( لما مرّت الإشارة إليه . ) . إلى آخره .
من المعارضة أوّلا ، ومن أنّ الوضع لا يثبت بالاستحسان ثانيا .
هامش
( 1 ) أفاده العلَّامة - رحمه الله - في نهاية الأصول : 64 ( مخطوط ) . .