ويمكن أن يكون مرادهم ( 225 ) به هو الطلب بالقول لا نفسه
شرح
( 225 ) قوله : ( ويمكن أن يكون مرادهم . ) . إلى آخره .
هذا تأويل لمعقد إجماعهم ، لكي يصحّ الاشتقاق منه باعتبار معناه الاصطلاحي .
وحاصله : أنّ مرادهم من القول المخصوص هو الطلب به والتعبير به عنه ، لوجود نحو اتّحاد بين الدالّ والمدلول ، فيندفع الإيراد المذكور .
ويمكن أن يورد عليه : بأنّ مادّة الأمر إذا وقعت في مقام الإنشاء نحو « آمرك بكذا » : فإن كان المنشأ هو الطلب المطلق لزم التجريد ، وهو خلاف الوجدان .
وإن كان المقيّد ففيه :
أوّلا : لزوم اتّحاد الدالّ والمدلول ، لوضوح كون المراد من القول مصداقه لا مفهومه .
وثانيا : أنّه لا يصحّ إنشاؤه ، لأنّ القابل له بعض المفاهيم الاعتباريّة مثل :
الملكيّة والزوجيّة ، وليس القول منها [ لا ] سيّما إذا أريد المصداق ، كما هو المفروض .
وتوهّم كون القيد خارجا لا ينفع بعد كون التقييد داخلا منتزعا من الأمر التكويني الغير القابل .
ولا يمكن أن يقال : إنّه لا يضرّ إما لتعلَّق الإنشاء بذات المقيّد ، وإمّا لتعلَّقه بالمركَّب ، غاية الأمر أنّه لم يحصل به إلَّا ذات المقيّد ، والقيد حاصل بالوجدان ، لأنّ الظاهر تعلَّق الإنشاء به بتمام ما له من المعنى ، وحصول ما يرد عليه الإنشاء بتمامه .
ويمكن الدفع - مضافا إلى عدم لزوم اتّحاد الدالّ والمدلول إلَّا بعد فرض كون المراد من القول مطلقه مقابل الإشارة والكتابة وغيرهما من الأفعال ، لا خصوص صيغة « افعل » وأن ليس المراد منه هي الطبيعة ، وكلاهما منتف .
أمّا الأوّل ، فلما عرفت من أنّ المراد منه هي الصيغة المخصوصة .
وأمّا الثاني ، فلمنع كون المراد خصوصيّات المصاديق فلا يلزم الاتّحاد ، كما مرّ